نعم إنني من أمة عيسوية * وأهل كتاب لن يشان وينكرا
وأقرب من كلّ الأنام مودّة * إليه كم قد جاء بالذكر مخبرا « 1 »
/ ولست أنا الشاني ولكن أنا الذي * عن الذمة البيضاء لن أتغيرا
لعمرك ما داعي الفصاحة ملّة * ولا نسب حتى ألام وأهجرا
فذلك فضل اللّه يؤتيه من يشا * ولن ينتهي فضل الإله ويحصرا
فقسّ مسيحي والسّموأل موسوي * وغيرهما ممن تقدّم أعصرا « 2 »
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية 82 من سورة المائدة« وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى »( 2 ) بإزائه في هامش الأصل : « مراده بقس بن ساعدة الإيادي ، أسقف نجران ، وفيه ورد : « يرحم الله قسا إني لأرجو أن يبعث . . . . » وبعد ذلك عدة كلمات ذهبت بالتصوير ، ولعلها تتمة الحديث الشريف « أمة وحده » .
والمراد بالسموأل السموأل بن غريض بن عادياء ، شاعر جاهلي حكيم ، من سكان خيبر شمال المدينة النبوية ، وكان يتنقل بينها وبين حصن له يسمى الأبلق ، له ديوان مطبوع . توفي نحو سنة 65 ق . ه / 560 م وتنسب إليه قصة وفاء مع امرئ القيس الذي أودع عنده دروعه ( الأعلام 3 / 204 ) وفيه مصادر .