فحين بلغ [ إبراهيم بن بطرس ] كرامة هذه القصيدة أجابه بقوله :
لكل امرئ شأن تبارك من برا * وخصّ بما قد شاء كلا من الورى
ولو شاء كان الناس أمة واحد * ولم تلق يوما بينهم قطّ منكرا « 1 »
فلا يفتخر مرء بمجد يناله * تراثا إذا عن طارق المجد قصّرا
ولا يحتقر درّ يجيء به فتى * يخالف جنسا أو يرى غير ما يرى
إذا ضاع قدر الدّرّ من أجل بايع * فذلك جهل باللآلي بلا امترا
عداني شبيث والأحصّ وإنّما * رشفت من الآداب شهدا وكوثرا
ولي سيمة من صيغة الخال قد سمت * وقد سوّدتني بالبلاغة منبرا « 2 »
عجبت له مع أنّه نعم فاضل * فكيف تغاضى عن أخي الفضل وازدرى ؟
هامش
( 1 ) فيه إشارة إلى الآية الكريمة« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً »سورة الشورى - الآية 8 وغيرها .
( 2 ) بإزائه في هامش الأصل : « قوله سيمة أي تغافل » والخال ، هنا : الكبر