فحين عرضت قصيدة [ إبراهيم بن بطرس ] كرامة الشاعر النصراني المذكور على حضرة الوزير صاحب الترجمة داود باشا المشهور ، أشار على أحد الأفاضل المعاصرين ، والأدباء المشهورين ، وهو الفاضل صالح التميمي « 1 » بمعارضتها فاعتذر بقوله :
دع الشانئ المخصوص بالنّصّ إننا * نراه بميدان البلاغة أبترا
به سمة من صبغة الخال سوّدت * بصيرته لا كان ممّن تبصّرا « 2 »
عداه شبيث والأحصّ فإنّه * من الرّند والقيصوم ما كان مزهرا « 3 »
أما وعلوم ضمّها صدرك الذي * براه إله العرش للعلم إذ برا
وفيض أياد أحكمت في رقابنا * مكارم كالأطواد محكمة العرا
هامش
( 1 ) هو صالح بن درويش التميمي : عالم إمام ، وشاعر ، نجدي الأصل ، نجفي المنشأ ، ولد في حدود سنة 1190 ه وتوفي سنة 1261 ه له ديوان طبع بالنجف سنة 1948 م له ترجمة في الأعلام 3 / 191 وحلية البشر 2 / 711 - 716
( 2 ) إشارة إلى القصيدة السابقة التي التزم فيها كلمة ( الخال ) بمعانيها
( 3 ) شبيث والأحص : موضعان بتهامة . والرند : شجر طيب الرائحة ، والقيصوم :
نبت زهره مر جدا ، وفي الأصل المخطوط « شبيب والأخص » تصحيف