فزار وحصل له القبول ، ثم أدركته المنية هناك فتوفي سنة إحدى وأربعين ومئتين وألف ، ودفن بالبقيع . رحمه اللّه . وله جملة مؤلفات « 1 » .
45 - أحمد أفندي فارس « * » :
منشىء الجوائب الشاهانية بالآستانة العلية « 2 » ، ناشر العلوم العربية البديعية ومفشيها . أعجوبة الزمان ، ونادرة العصر والأوان ، رب اليراع ومجيد السماع ، ومقرّط الأسماع بجواهر الاستماع ، صاحب العلوم والمعارف ، الذي كرع من بحره كل مغترف وراشف ؛ له اليد العليا في العربية والبديع ، والقبول الفائق على كل ذات جمال بديع . أصله من ناحية بيروت ، وكان أجنبيا ثم دعته أيدي السعادة إلى كمال الانتظام ، في سلك أهل السجود والركوع « 3 » .
فاق ببلاغته كل منطيق ، وتدرع بسربال البيان ، فسرّ بذلك كل صديق وصدّيق ، وجال في ميدان ديوان علوم العرب حتى صار حصنها ،
هامش
( 1 ) منها ( حاشية على تفسير الجلالين ) طبعت ( معجم المطبوعات 376 ) وحواش على بعض كتب الشيخ أحمد الدردير الذي تقدمت ترجمته برقم 36
( * ) له ترجمة في الأعلام 1 / 184 وأعيان البيان للسندوبي : 111 ، آداب اللغة لزيدان 4 / 261 ودائرة المعارف الإسلامية 1 / 490 ومعجم المؤلفين 2 / 41 وفيه مصادر ، والموسوعة العربية الميسرة : 445 ولمحمد أحمد خلف الله كتاب عنه
وهو أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق . ولد سنة 1291 ه
( 2 ) يريد أنه أصدر صحيفة ( الجوائب ) بالآستانة ، وذلك سنة 1277 ه فعاشت 23 سنة .
( 3 ) يريد بذلك أنه كان نصرانيا من والدين نصرانيين سمياه فارسا ولكنه اعتنق الدين الاسلامي وهو في تونس وتسمى أحمد فدعي إلى الآستانة وأقام بها بضع سنين ثم أنشأ الجوائب