بدت للمسرّات فيها سقاء * تدير علينا كؤوس التهاني
/ هي الراح يا صاح فاشرب حلالا * بذيّاك أفتاك مفتي الزمان
فقم يا خليلي بنا نحو أنس * بدار التميمي دار المعاني
وقل في التهاني لك الحظ أبشر * برفعة شأن على رغم شاني
فتلك ليالي أمان تبدّت * تنادي أن اغنم بلوغ الأماني
* * *
51 - الشيخ أحمد الدمياطي الشافعي :
مفتي مكة المكرمة ، والمدرس بالحرم الشريف .
كان - رحمه اللّه تعالى - من الأفاضل ، أهل الإقبال والإشراق ، فكان يحضر درسه جملة من أكابر العلماء ، لما يوجد فيه من مكارم الأخلاق ، ثم تولى الإفتاء بمكة المشرفة ، وصار يشار إليه بالبنان ، وكان يسمى حمامة الحرم ، لكثرة دروسه ومواظبته فيها على خمس دروس في اليوم والليلة ؛ وكان أبيض اللون ، مربوع القامة ، وجهه يضيىء تلألؤا ، وكان دائما يكرر ( نعم الإقامة بمكة ، والوفاة بطيبة ) ، وكان من أعظم مشايخه الشيخ عبد الغني المدرس بجدّة ،