وكان قد جاور مدة بالأزهر ، درّس فيه ، ثم توجه إلى المدينة المنورة لزيارة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقرر « حاشية البردة » للفاضل شيخ الإسلام الباجوري بالروضة المعطرة ؛ وبعد أن ختمها توفي إلى رحمة اللّه تعالى سنة سبعين ومئتين وألف ، ودفن بالبقيع بجانب قبة أهل البيت ، فحزن لموته أهل الحرمين . رحمه اللّه آمين .
* * *
52 - الشيخ أحمد بن محمد النّخلي المكي الشافعي « * » :
الفقيه العلامة ، النبيه ، إمام الحديث في القديم والحديث ، البحر الذي ليس له آخر ، والفاضل الكامل الذي يتلقى عنه الأصاغر والأكابر .
/ كان مولده بمكة المشرفة ثامن عشر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وألف « 1 » ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن ، ولازم طلب العلم والدروس ، وحضور المشايخ والعلماء ، وتلقى الذكر ، ولبس الخرقة « 2 » من السيد عبد الرحمن الإدريسي المغربي ، وأجازه جملة مشايخ ، وتصدى للإقراء والتدريس بالمسجد الحرام ، وانتفع به الخاص والعام ؛ وله حسن الخط التام ، وكان له مواظبة على قيام الليل وصلاة الضحى ، وتلاوة القرآن العظيم بالليل والنهار ، أمدّنا
هامش
( * ) له ترجمة في الأعلام 1 / 230 وفيه مصادر ، وتاريخ الجبرتي 1 / 85 وفيه ذكر من روى عنه ، وسلك الدرر 1 / 171 ومعجم المؤلفين 2 / 73 وفيه مصادر
والنخلي ( بفتح النون وسكون الخاء ) نسبة إلى قرية باليمن . كما سيأتي في آخر الترجمة ، وفي اللباب ومعجم البلدان والقاموس المحيط وتاج العروس : قرب مكة ، ولعلها نخلة غيرها
( 1 ) ولادته في الأعلام سنة 1040 ه
( 2 ) شعار المتصوفة