أمولاي إني قد عرفت بحبّكم * وحاشاكم أن تسلموني لرام
فحبّكم ذخري وكنزي ومقصدي * ومدحكم قوتي ونور ظلامي
إلهي بقطب الأولياء الثّعالبي * أجب دعوتي وامنن بكلّ مرام
وهب لي أيا منّان علما وتوبة * وحسن اتّباع يزدهي بتمام
وبلّغ مرادي من زيارة أحمد * إلهي ومتّعني بذاك المقام
لطيبة كم أصبو وما لي قدرة * وللمنحنى حنّ الحشا بغرام
أهيل الحمى متّوا عليّ بزورة * أفوز بها يوما ولو بمنام
وأضحي لديكم في الأنام منعما * بقرب رسول الله بدر التمام
نبيّ الهدى المبعوث للخلق منّة * شفيع الورى يوم اشتداد الخصام
هو الرّحمة المهداة للخلق منّة * هو المجتبى الداعي لدار السّلام
هو البدر إلّا أنّه الكامل الذي * يلوح ولا نقص له بدوام
وبحر النّدا مجلي الصّدا أينما بدا * ومعطي العدا ثوب الرّدى بلزام
له معجزات أفحمت كلّ ناكر * وأعظمها القرآن عذب النظام
له أتت الأشجار ساجدة كما * أتى البدر منشقا سريع التئام
وكالشّمس إذ ردّت له بعد ميلها * وإكرامه حفظا بظلّ غمام
وإرواء جيش من زلال بكفّه * تفجر كالأنهار بعد أوام
[ 174 ] وبالغار نسج العنكبوت لآية * كما ردّ حزب الخزي نسج حمام
وتسليم ثعبان عليه وظبية * شكت هول صيّاد لها بحمام
وردّ لسان قصّ بعد انفصاله * وكم آية لا تنقضي لهمام
هو المصطفى المختار من خير أمّة * هو المجتبى الهادي وذخر الأنام
إلهي به والآل هب لي تخلّصا * وثبّت لنا الإسلام عند الحمام
وشفّع أيا رحمان فينا محمّدا * وخذ بيدي عفوا بيوم الزّحام
وعمّر إلهي من محبّة دينه * جوارحنا وامنن بحسن ختام
تعريف الخلف برجال السلف — صفحة 267
مساهمون: محمد الحفناوي
ص٢٦٧