تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وأنت غياث كل الخلق طرا * وجاهك ذلك الجاه الكبير لعمرك يا أجل الرسل إني * لما أنزلت من خير فقير « 1 » فأنعم بالحنو عليّ مالي * إلى غير الحمى الأسمى مصير « 2 » فإن أدركتني بخفيّ لطف * فدهري لا يضرّ ولا يضير وإن لم ينجبر برضاك كسري * فكيف مآل آمالي يصير رسول اللّه إنا قد تولى * علينا ذلك الخطب الخطير إذا ما كان منك لنا نصير * وقد عظم البلا فلمن نصير على كل الأنام لك الأيادي * وفي رتب العلا القدم الشهير فما في الكون إلا مستمير * بفضلك أو بنورك مستنير من البيت الحرام سريت ليلا * إلى الأقصى وجبريل السمير إلى السبع الطباق إلى مقام * به قد خصك المولى الخبير مقام منار أو أدنى المعلّى * بكوكب مجدك الأسنى منير إلى نظر تبارك في دنو * تعالى أن يكون له نظير محال أن تحيط به عقول * ويعلم قدره إلا القدير إذا عطف النبيّ فكل أمر * عسير من عواطفه يسير بسطت يديّ مفتقرا إليه * وقلبي بالإجابة لي قرير فحاشا أن يرد يديّ صفرا * ومن أخلاقه الجود الغزير وهل أرض أقلّت أو سماء * أظلّت مثله أين النظير هو الداعي إلى الدين الحنيفي * هو الحق المبين هو النذير فطالع من يصدقه سعيد * ومهبط من يكذبه سعير قصرت على مدائحه لساني * وفكري قصر إفراد ينير
هامش
( 1 ) قوله ( من خير فقير ) مصداق ذلك في كتاب اللّه عزّ وجل قوله :وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ( ع ) . ( 2 ) قوله ( مصير ) : في حديث الاستسقاء : «وليس لنا إلا إليك فرارنا * وليس فرار الناس إلا إلى الرسل » ( ع )
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 82 | الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي