لعلمك أهل الحال عقبى مآلهم * وصال وأهل القال طرا أباعد
نحوت بلاد الهند تكتسب العلا * بتكميل نفس للتروحن رائد
أخذت طريق النقشبندية التي * بدقتها تعيا الفحول الأساود
فعادت تباهي للطرائق إذ غدت * لها صلة من ذا الجناب وعائد
بنفسي سياح الأقاليم طالبا * لمرضاة مولاه بحق يجاهد
وما عام في بحر السلوك موحد * كما عمت فيه واعترتك الشدائد
وخضت بأصناف العلوم مكملا * نهاك ولم يردعك عن ذاك حائد
ولم ترض في علم التقشف راغبا * بجوهر علم منه تبدو الفراقد
وما ظاهر يختاره ذو فطانة * على باطن إلا جهول معاند
وما القشر مثل اللب يدرك كنهه * أخو اللب لا من حظه متقاعد
لحى اللّه خبا خامر الوهم عقله * بليد جنان في الطبيعة جامد
تعرض للإنكار فينا بجهله * ولم يجده الإنكار والحق شاهد
ألا أصلح اللّه العباد وشأنهم * وأنهجهم في الصدق ما زاد زائد
قد ابتهرت آراؤنا فيك مثل ما * بك انتشرت بين الأنام المحامد
دعوت إلى الذكر الخفي وإنه * لأفضل ذكر اللّه فيه المقاصد
لسيدنا عثمان أصلك ينتمي * فأكرم به أصلا نمته الأماجد
هو الحسب الوضاح والشرف الذي * فضائل ذي النورين فيه شواهد
لباذخ هذا الفضل لقبك الورى * بحق ضياء الدين والاسم خالد
ومن أجل ذا كنيت ثمّ أبو البها * بهذا صفت للسالكين الموارد
أجاد يراعى في الرثاء وإنني ال * جواد ولا يرقى لما أنا واجد
بكاك بعين الرفق كل موحد * لأنك فرد في الكرامة واحد
ولما هويت الحق قلت مؤرخا * هوى للقاء الحق في القدس خالد
1242
وفي رسالة « حصول الأنس بانتقال حضرة مولانا إلى حظيرة القدس » لإسماعيل أفندي الغزي :