ما رأينا كعلمه وتقاه * ولجدواه ما رأينا مثالا
دمث الخلق لم يكدّر صفاه * جاهل رام منه شيئا محالا
كثرت حاسدوه فازداد هديا * مذ أشاعوا الردى وزادوا ضلالا
ورموه بالإفك ظلما وراموا * ذله مذ رأوه فاق خصالا
فتغاضى عن القبيح وأبدى * ما به زاد رفعة وجلالا
أيظن الحسود يطفئ نورا * قد أراد الإله أن يتلألأ
دأبه نشر حكمة وعلوم * كم به مبعد تقرب حالا
كعداد النجوم اتباعه في * كل قطر به صفوا أعمالا
كم له من خليفة زاد قربا * وامتطى في التقى مقاما تعالا
كم به مسجد أعيد سناه * واكتسى من جماله سربالا
ولكم عال عاجرا وفقيرا * فقضى من نواله آمالا
ولكم شاد سنة قد تداعت * وشفى باللسان داء عضالا
ولكم حاز خصلة قد تسامت * دونها النجم في علاه منالا
ومزايا إذا أردت عداد ال * قل منها فلست تحصى الرمالا
قد أجاب الإله لما دعاه * ولدار النعيم دام انتقالا
فبكته العيون دمعا غزيرا * فكأن العيون أضحت ثكالا
خالد القطب ان يزل فهداه * خالد في الأنام ليس مزالا
فعليه من المهيمن رحمي * كل فحين على ثراه توالى
ما سرى في الضمير ذكر خفي * وارتضاه سبحانه وتعالى
وقد شطرها العالم الفاضل الشيخ داود البغدادي النقشبندي تشطيرا لطيفا مطبوعا في ذيل رسالة « سل الحسام الهندي » .
[ قصيدة لجد المؤلف ]
ومن ذلك القصيدة البهية التي أوردها سيدي الجدّ في « بهجته السنية » ، ومطلعها :
ما للجبال الراسيات تميل * ما للبدور يرى بهن أفول
ما للظلام يجر ذيل ردائه * فوق الضياء فلم يقله مقيل