فالهوى والغرام والعشق والشو * ق شعاري وحرفتي واحتيالي
فتنوّر بدري الذي أسفر الكو * ن بإشراق نوره المتلالي
حين يبدو على الوجود تراه * جامعا فرق طالبين المعالي
رافلا في البها على أمة العش * ق الميامين زمرة الانتحال
مدمني السكر من كئوس مناجا * ة الحبيب الجميل جم النوال
مالك الحسن والمحاسن والإح * سان والجود والندا والكمال
فبعذري إذا تفننت في مد * حي له في غريب كل مثال
هو في حسنه غريب عجيب * بائن عن نظائر الأمثال
كم على حسنه النفوس تفانت * وفناء النفوس خير الخصال
ما على من به اضمحل ملام * وهل الحب غير الاضمحلال
وهل الحب غير ما سلب العق * ل بتكرار لسبه المتوال
وهل الحب غير ما زلزل الأع * ضاء بالوجد أعظم الزلزال
وهل الحب غير ما أمطر الأج * فان من سحب دمعها السيال
ما اعتذار المحب في عدم النو * ح وسكب الدموع والانحلال
أترى يسكن الحبيب فؤادا * لم تلج فيه حرقة الاشتعال
وبورد النواح « 1 » يجهر ليلا * ونهارا مكرّرا وموالي
طالب الوصل طيب الأصل يجري * في مجاري الهوى بثوب الموالي
ولعمري إن الوصال محال * مع أني طمعت في ذا المحال
ليس للوصل غاية منتهاه * عدم الفصل وهو غير وصال
هامش
( 1 ) قوله ( وبورد النّواح ) الورد هو السبيل الذي يسلكه الإنسان للوصول إلى مقصود ما ، أو ما يوظفه الإنسان لنفسه من أنواع العبادات .
والنواح : رفع الصوت عند المصيبة . وهو عندما أصيب بفقد محبوبه والاحتجاب عنه رفع صوته بالأنين والحنين .
ويحتمل أن النواح جمع ناحية وهي كمالات المحبوب وتعداد صفاته فجعل ذلك وردا له في ليله ونهاره . ( ع ) .