فاز بالإقبال منهم شيق * لم يسم في روضة الجفن مناما
يا خليليّ بسلع أسعدا * مقلة تسبق بالودق الغماما
إن أجفانا أساموا بالحشا * فتقت من حبة القلب الكماما
يا رعى اللّه أو يقاتا مضت * وعقود الوصل قد رقن انتظاما
إذ ليالينا قصار بهم * وأمانينا يولين الزماما
فقضى الدهر بإبعادهم * وسقانا للضنا جاما فجاما
يا أويقاتا قداما لي ارجعي * واديري من صفاهم لي المداما
ارجعي لي زمنا بالمنحنى * إذ وجوه العيش يغربن ابتساما
زمنا قضيته في قربهم * يغبقوني الأنس كهلا وغلاما
لا تحاشي في التصابي نفرا * نقل السلوان أو ذام ولا ما
أنا ظمآن لوصل منهم * مرجع للحب أياما قداما
لذ لي خلع عذاري فيهم * فبخلعي لعذاري أتسامى
شام طرفي بارقا من صوبهم * فحكي المزن انهمارا وانسجاما
نفد الصبر ومالي جلد * مذ نضوا عن وجنة الهجر اللثاما
قسما ما سام أذواد الكرى * في ربى طرفي لدن للنوض شام
قلبي المضنى أما هم ارتعوا * في روابيك من الوجد سواما
وهم الساقوك كأسا لو سقوا * جبلي نعمان من فيها لهاما
لا تحد عن مهيع قد أوضحوا * ونفوا عنه رعاعا ولئاما
أوسعوه لكرام هجروا * زهرة الدنيا وأولوها انفطاما
جردوا للّه من نياتهم * أوجها تهدي إلى اللّه الأناما
أعمل العيس المراقيل إلى * ربعهم تلفهم حيا كراما
كم قروا للّه من ضيف سرى * لاطما بالعيس بالليل الأكاما
لمعت في طرفه نار لهم * مذ رآها شق بالعزم الظلاما
ونحاها يقتفي آثارها * مبردا بالقرب للقلب الضراما
لا عجيب أن نارا أوقدوا * قربها يطفئ للصب الأواما
فهي نار وهي برد للحشا * فتنورها متى اشتقت إلى ما
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 676
مساهمون: الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
ص٦٧٦