وبه يعلم معنى قوله - قدس اللّه سره - : كل من أعرض عن طريقنا فهو على خطر من دينه .
وسئل - قدس اللّه سره - : بماذا يصل العبد إلى طريقكم ؟ فقال : بمتابعة سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
وقال - قدس اللّه سره - : ينبغي للمتوكل أن لا يرى نفسه متوكلا ، وأن يخفي توكله في الكسب .
وقال - قدس اللّه سره - : إن نظرنا إلى عيب الصاحب بقينا بلا صاحب ، فإن أحدا لا يخلو من الصفات البشرية .
وقال - قدس اللّه سره - : إنا تحملنا في هذا الطريق الذلة ، فتفضل الحق علينا من محض إحسانه بالعزة ، وللّه العزة ولرسوله وللمؤمنين .
وبلغه أن بعض الناس نسب إليه التكبر ، فقال : كبرياؤنا من كبريائه .
ويشير - قدس اللّه سره - إلى ما أجاب به الجنيد حين سئل عن العارف ؟
فقال : لون الماء لون إنائه .
وقال - قدس اللّه سره - : كل من جرى أخذ الإناء ، وأخذ الإناء كل من جرى .
وآياته - قدس اللّه سره - بحر إن اغترفنا منه إلا قطرة ، وبستان ما اقتطفنا منه غير زهرة .
أحوال كماله وكمال أحواله
كان - قدس اللّه سره - على أعظم قدم من تمام التجرد عن الدنيا وعلائقها ، ومحض الزهد ، وفرط الورع في أموره كلها ، خصوصا في طعامه ، فإنه كان يحتاط له احتياطا عظيما ، لا يأكل إلا من شعير وماش « 1 » يزرعه ، ويتحرى في
هامش
( 1 ) ماش : حب كالعدس إلا أنه أشدّ استدارة منه . وهو بالفارسية . « المعرب » للجواليقي ( 365 )