وإن سوّد العصيان وجه صحيفتي * بتبييضها استغفاره يتكفل
نعم أنعم المختار من محض فضله * على العبد بالبشرى ونعم التفضل
وشرّف قدري شرّف اللّه قدره * بتقبيل نعل طاب منه المقبّل
بتقبيل نعل سدرة المنتهى غدت * كحضرة أو أدنى به تتجمل
بتقبيل نعل الهاشميّ الذي له * ملائكة الرحمن تحمي وتحمل
وحوّل عني ذلك الهول بالتي * تليق ولولا فضله لا يحوّل
فأشكره شكرا يليق بفضله * وأشكو له ما قلّ عنه التحمّل
وأحمده ما دمت حيا وكيف لا * وأحمد نعم المنعم المتفضل
وأستغفر اللّه إليه من الذي * حملت من الوزر العظيم وأحمل
صلاة صلاة اللّه ثمّ سلامه * عليه به منه إليه تنزّل
مع الآل والأصحاب والتابعين من * بدور الهدى من نورهم تتكمل
ثم سرى هذا السرّ ، وتحول من إمام الأمم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى خليفته الأوّل ، ومن عليه في الدين والدنيا المعوّل ، سيد سادات الطريق الإمام أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه :