519 الجوهر النفيس والماهر النقريس علي بن أبي الحزم القرشي الدمشقي الحكيم المنطقي الطبيب الاوحدى الملقب علاء الدين بن النفيس « * »
قال صلاح الدّين الصفدي في كتابه « الوافي » بعد وصفه بالإمام الفاضل الحكيم العلّامة : اخبرني العلّامة أثير الدّين أبو حيان ، قال : نشأ المذكور بدمشق ، واشتغل بها في الطّبّ على مهذب الدين الدّخوار ، وكان الدّخوار منجّما تخرّج عليه منهم الرّحبي وابن قاضى بعلبك وشمس الدين الكلى .
وكان علاء الدّين إماما في علم الطّب أوحد لا يضاهى في ذلك ولا يداني استحضارا ولا استنباطا واشتغل على كبر ، وله فيه التصانيف الفائقة والتّواليف الرائقة ، صنّف كتاب الشامل في الطب يدلّ فهرسته على انّه يكون في ثلاثمائة سفر هكذا ذكر لي بعض أصحابه وبيض منها ثمانين سفرا وهي الآن وقف بالبيمارستان المنصوري بالقاهرة ، وكتب « المهذّب في الكحل » و « شرح القانون لابن سينا » في عدّة أسفار وغير ذلك في الطّب ، وهو كان الغالب عليه وأخبرني من رآه يصنّف أنّه كان يكتب من صدره من غير مراجعة حال التّصنيف ، وله معرفة بالمنطق ، وصنّف فيه مختصرا ، و « شرح الهداية لابن سينا في المنطق » وكان لا يميل في هذا الفنّ الّا إلى طريقة المتقدّمين الخويخى والأثير الأبهري ، قرأت عليه من كتابه الهداية لابن سيناء جملة وكان يقرّرها أحسن تقرير ، وسمعت عليه من علم الطّب وصنّف في أصول الفقه ، والفقه ، والعربيّة ، والحديث ، وعلم البيان وغير ذلك ولم يكن في هذه العلوم بالمتقدّم إنّما كان له فيها مشاركة ما وقد احضر من تصنيفه كتابا في سفرين ابدى فيه عللا تخالف كلام أهل الفنّ ولم يكن قرأ في هذا الفنّ سوى الأنموذج للزمخشري قرأه على الشّيخ بهاء
هامش
( * ) له ترجمة في : تاريخ ابن الوردي 2 : 334 ، حسن المحاضرة 1 : 542 ، دول الاسلام 2 : 143 ، ريحانة الأدب 8 : 254 ، شذرات الذهب 5 : 401 ، طبقات الشافعية ( الطبعة الأولى ) 5 : 129 ؛ الكنى والألقاب 1 : 441 ، مفتاح السعادة 1 : 269 ، النجوم الزاهرة 7 : 377 هدية العارفين : 714 .