وكان إماما في العربيّة محقّقا . مدقّقا . ماهرا مشاركا في الأصول .
أخذ النحو عن ابن طاهر المعروف بالجذب ، وكان في خلقه زعارة ، ولم يتزوّج قطّ . وكان يسكن الخانات . أقرأ النحو بعدّة بلاد ، وأقام بحلب مدّة ، واختل في آخر عمره حتّى مشى في الأسواق عريانا بادي العورة .
وتوفّى سنة عشر وستّمائة ، ونسبته إلى حضرموت الّتى نقل أنّ فيها وادى برهوت وله مناظرات مع عبد الرحمن بن عبد اللّه الملقّب بالسهيلي المطلق الآتي ترجمته - إن شاء اللّه - ثمّ إنّ هذا الشيخ غير شهاب الدين أحمد بن تقى الدين عبد الرحمن بن العلّامة جمال الدين عبد اللّه هشام بن النحوي حفيد النحوي ، وقد اشتغل هو أيضا كثيرا ، وأخذ عن العزّ بن جماعة ، والشيخ يحيى السيرافى ، وابن عمّته العجيمي ، وفاق في العربيّة وغيره وأخذ عن العلاء البخاري . فقال له العجيمي : لم تستفد منه أكثر ممّا عندك . فقال :
أليس صرنا فيه على يقين ، وله « حاشية على التوضيح » لجدّه مات بدمشق في رابع جمادى الآخرة سنة 785 .
98 الامام موفق الدين أحمد بن يوسف بن حسن بن رافع الكواشى
الموصلي المفسّر الفقيه الشافعي ، قال صاحب « الطبقات » : قال الذهبي : برع في العربيّة ، والقراءات ، والتفسير ، وقرأ على والده والسخاوي ، وكان عديم النظير زهدا وصلاحا وتبتّلا وصدقا . يزوره السلطان فمن دونه فلا يعبأ بهم ، ولا يقوم لهم ولا يقبل منهم شيئا ، وله كشف وكرامات ، وأضرّ قبل موته بعشر سنين ، وله « التفسير الكبير » « والصغير » جوّد فيه الإعراب ، وحرّر أنواع الوقوف وأرسل منه نسخة إلى مكّة والمدينة والقدس .
قلت : وعليه اعتمد الشيخ جلال الدين المحلّى في تفسيره . فاعتمدت عليه أنا في « تكملته مع الوجيز » و « تفسير البيضاوي » وابن كثير .
مات الكواشى بالموصل في جمادى الآخرة سنة ثمانين وستّمائة . انتهى .
والموصل هي المدينة المشهورة المعدودة إحدى قصبتى في ديار بكر الّتي هي عبارة