وهل توازى النجوم بدردجى * أم هل تباري بنورها نوره
أحسن بها والربيع معتقل * أزهارها كالبرود منثورة
وجدّ نور بصوب باكرة * وجاد نوء بصوغ باكورة
وقابل الزعفران نرجسه * وعاذل الأقحوان كافوره
وزنّرود الضحى بصفحته * سبائك باللجين مذرورة
حبابه ينثني على حبك * يخال أثر الصفاح مشهورة
ينساب في جريه على عجل * كالأيم يعزى الطريق مذعورة
حكى ندى كفّ فخر مملكة * السلطان بل في الخفوف مأمورة
وقال محمّد بن الحسن بن محمّد بن الحسين بن يزيد في قصيدة له :
سلام على زرّ ينرود وشعبه * سلام محبّ لا سلام مودّع
ولا برحت تلك المدود كواسيا * مناكبه العليا مصندل مدرع
إلى آخر ما ذكره . وقال صاحب الرسالة :
سقى اللّه الجنان بماربين * فحصن النار فالتلّ المفوّق
فكوهانا بها قصر منيف * سما وبمنطق الجوزا تمنطق
إلى جسر الحسين فباغ بكر * فقصر مغيرة ففناء خندق
فجرباس الأنيق إلى ويان * فشطّى زندرود إذا تدفّق
فجزعيه فما نظماه قصرا * وبستانا وروضا قد تحدّق
فأكناف المصلّى فالصحارى * بمارستان فالزّهر المفرّق
سقاها من غواريها حياها * وحيّا هنّ هيدبها وطبّق
إلى أن قال : بعد عشرة أبيات اخر .
تشرّف أصفهان وقد تناهت * محاسنها وقولي فيه مطلق
وأشرف ما حباه اللّه فضل * لفخر الملك ولّاها ووفّق
فقد أعدى خلائقه حماها * فأخصبها وصفّى ما ترنّق
انتهى كلام صاحب كتاب أصفهان .