تقدّرها والحصا تحتها * لجينا فويق اللآلي مذابا
وكالرقش حائرة في مضيق * إذا اضطرب الموج فيه اضطرابا
وكالسابغات إذا ما جرت * عليه الصبا فكسته الحبابا
وفيها فصول الزمان اعتدلن * فلا فصل إلّا وما فيه طابا
فلا البرد يردي ولا الحرّ يؤذي * ولا الريح تقذى وتذرى ترابا
ترى ابن ثلاث بها يستفيد * حديث الرسول ويتلو الكتابا
ومن فوقه حافظا كاتبا * أديبا نجيبا يبارى النجابا
وقوما سراة رحاب البنان * عراب اللسان وما هم عرابا
يدود المآثر رأيا مصيبا * يجود المكارم مالا مصابا
فأطيب بهم سادة قادة * وأطيب بهم بلدا مستطابا
ولست ترى مثلها في البلاد * ولا مثلهم في البرايا صحابا
غدا « فخر ملك » لهم سيّدا * ولولاه صارت وصاروا نهابا
فتى خيّر اللّه أخلاقه * فحازت من الطيّبات اللبابا
وعادت لكلّ جمال مجالا * وصارت لكلّ صلاح مآبا
وقال أبو إسماعيل بن أبي طاهر بن عبد الرحيم :
تكلّفنى وصف أصفهان وإنّها * لأطيب أرض اللّه جاد غمامها
بأىّ أقاليم البلاد تقيسها * وكلّ بلاد عبدها وغلامها
قد اعتدلت أوقاتها وفصولها * وما استكرهت يقظاتها ومنامها
فمن حلّ جيّا ليس يثنى رحالها * وأنسئ حاجات بأخرى انتظامها
ليشرب مياه الزندرود إذا اشتكت * من السقم نفس كي يخف سقامها
ودع ذا فيكفيها من الفخر أن غدت * وفي « يد فخر الملك » هذا زمامها
وأبو العلا بختيار بن عثمان بن خرّزاد :
سقيت يا أصفهان من كورة * مدحة صقع سواك منكورة
فالأرض عقد وأنت ؟ ؟ ؟ * والبرّ شخص وأنّك الصورة