باب الياء التحتانيّة
علم اليوم والليلة [ 1 ]
علم يبحث فيه عن اختلاف الليل والنهار ومقدار زمانهما وأيهما أقدم في الوجود وأفضل من الآخر وما يتصل بذلك .
والغرض والغاية منه ظاهران .
وموضوعه الزمان من حيث كونه منحصرا في الأيام والليالي .
وقد أقسم اللّه سبحانه بهما في كتابه وأناط الأحكام الشرعية باختلافهما في كريم خطابه فقال :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
.
وقال :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
.
وقال :
وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
فقدم النهار مرة والليل أخرى وأخّر الليل تارة وقدم النهار كرة بعد أولى .
واليوم عبارة عن عود الشمس بدوران الكل إلى دائرة قد فرضت .
هامش
( 1 ) هذا العلم لم أر من ذكره في هذا الحرف وحين انتهت بي الكناية إلى هذا الموضع تأملت ما ذا أملي في هذا المقام وكنت متفكرا في ذلك فبينا أنا على هذه الحال إذ ألمّت بي سكنى وأهل بيتي ذات الفضيلة والكرم الرئيسية المعظمة تاج الهند المفخم نواب شاهجهان بيكم حامية حوزة بهوبال المحيمة ووالية محروستها البهية أحسن اللّه إليها وعليها أنعم فسألتني عما أنا فيه وحيثما علمت حقيقة الأمر قالت لي اكتب في هذا الباب علم اليوم والليلة واجعله خاتمة هذا الكتاب وذيله فكأني نشطت من العقال وزال عني شكال الأشكال في الحال وللّه در من قال :وما أنا إلا من غزيّة إن غوت * غويت وإن ترشد غزيّة أرشدوقد علم اللّه تعالى أنها ترشد ولا تغوي ومن يهده اللّه لا مضل له وكل ذلك منه وإليه كان منه فسح اللّه في مدته وبارك في علمه وعدته .