تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبجد العلوم — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
قال : ما من يوم إلا وليلته قبله إلا يوم عرفة فإن ليلته بعده . قلت هذا مما اختلف فيه فحكي عن طائفة إن ليلة اليوم بعده ، والمعروف عند الناس أن ليلة اليوم قبله . ومنهم من فصل بين الليلة المضافة إلى اليوم كليلة الجمعة والسبت والأحد وسائر الأيام والليلة المضافة إلى مكان أو حال أو فعل كليلة عرفة وليلة النفر ونحو ذلك ، فالمضافة إلى اليوم قبله والمضافة إلى غيره بعده ، واحتجوا بهذا الأثر المروي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ونقض عليهم بليلة العيد ، والذي فهمه الناس قديما وحديثا من قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام ولا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي » أنها الليلة التي يسفر صبحها عن يوم الجمعة فإن الناس يتسارعون إلى تعظيمها وكره التعبد فيها عن سائر الليالي فنهاهم صلّى اللّه عليه وسلم عن تخصيصها بالقيام كما نهاهم عن تخصيص يومها بالصيام واللّه أعلم بالصواب وهذا آخر الجزء الثاني من الكتاب والحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات . قد تم بعون اللّه وحسن توفيقه الجزء الثاني من كتاب أبجد العلوم المسمى بالسحاب المركوم في أواخر شهر رمضان المبارك على صاحبها ألف تحية سنة 1395 الهجرية