تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبجد العلوم — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
منها على اليقين ، فلا يكون الرد والقبول مقبولا ولا لها غير التباغض والتحاسد محصولا ، وفيها تأليفات وتحريرات منها : رسالة المولوي الجامي ورسالة بدر الدين زاده انتهى ما في كشف الظنون . وأقول الحق في الباب ترك الخوض في هذه المسألة وأمثالها مما لم تخض فيه الصحابة والتابعون ، ولم يدخل فيه سلف الأمة وأئمتها الصالحون ، ولم ينطق به الكتاب العزيز لا دلالة ولا إشارة ، ولم ترد به السنة المطهرة لا صراحة ولا كناية ، ولم يلهج به المحققون من أهل العلم المتقدمين والمتأخرين ، ولم يتمسك بذيله إلا أفراد من المتصوفين الذين ليسوا من أهل الدراسة ولا من مزاولة العلوم النبوية في شيء ، فرحم اللّه امرأ اتبع ظاهر القرآن والحديث ولم يمل عن الصراط السوي ، وصان نفسه عن الوقوع في الألغاز والأحاجي ومن الغرق في بحار الضلالة والمناهي . وأحسن ما تكلم به أهل العلم من إقليم الهند في هذه المسألة كلام الشيخ أحمد السهرندي المعروف بمجدد الألف الثاني رحمه اللّه ثم كلام الشاه ولي اللّه المحدث الدهلوي ، ثم كلام اتباع هؤلاء من العلماء الكملاء فإنه صفة الصفة وفيه صيانة الإيمان والاعتقاد عن طغيان الهوى والفساد وباللّه التوفيق .

علم الوصايا

ذكره في كشف الظنون .

علم الوضع

هكذا في كشف الظنون وقال في مدينة العلوم ، هو علم باحث عن تفسير الوضع وتقسيمه إلى الشخصي والنوعي والعام والخاص وبيان حال وضع الذوات ووضع الهيئات إلى غير ذلك . وموضوعه وغايته ومنفعته لا تخفى على المتدرب ، وكتب فيه مولانا عضد الدين رسالة لكنها قطرة من بحر وكان في خلدي أن أؤلف فيه رسالة أبين فيها مقاصد هذا الفن بكمالها فلم يتيسر لي إلى الآن ونسأل اللّه التوفيق لهذا المرام إنه ميسّر لكل عسير .
أبجد العلوم — صفحة 469 | صديق الحسيني القنوجي البخاري