تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبجد العلوم — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ومن المبسوطات شروح المفصل منها الإيضاح لابن الحاجب وشرح ابن يعيش والإقليد للجندي وكتاب مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام وله مختصر سماه قواعد الإعراب وعليهما شروح نافعة . قال ابن خلدون ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه وكان كثير المخالفة لأبي حيان شديد الانحراف عنه اشتهر في حياته وأقبل الناس عليه ، قال السيوطي وقد كتبت عليه حاشية وشرحا لشواهده انتهى . حاصل ما في مدينة العلوم وقد أطال في بيان تراجم النحاة المذكورين .

علم نزول الغيث

هو علم باحث عن كيفية الاستدلال بأحوال الرياح والسحاب والبرق على نزول المطر ، وأخص الناس بهذا العلم العرب لاشتداد حاجتهم إلى الغيوث التي بها حصول معايشهم من السقي والرعي ، وقد حصل لهم هذا العلم بكثرة التجارب ودليله الدوران بين أحوال السحب والأمطار . وجاء في غريب أبي عبد اللّه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم سأل عن سحابة مرّت وقال كيف ترون قواعدها وبواسقها أجون أم غير ذلك ؟ ثم سأل عن البرق أخفوا أم وميضا ، أم يشق شقا ؟ فقالوا : بل يشق شقا فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « جاءكم الحياء » هكذا في مدينة العلوم .

علم النظر

هو علم يبحث فيه عن كيفية إيراد الكلام بين المناظرين . وموضوعه الأدلة من حيث إنها يثبت بها المدعي على الغير . ومبادئه أمور بينة بنفسها . والغرض منه تحصيل ملكة طرق المناظرة لئلا يقع الخبط في البحث فيصبح الصواب خطأ . ومن الكتب المختصرة فيه غاية الاختصار رسالة لمولانا عضد الدين وقد بين قواعدها كلها في مقدار عشرة أسطر ، وشرحها بعض الفضلاء المعاصرين لنا شرحا حسنا وهو مولانا محمد بن محمد البردعي وكان ذكيا في الغاية مات سنة 927 ،