تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبجد العلوم — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
قواعد اليونان كشفاء ابن سينا وما يشابهه من كتبه وكتب الشفاء والإشارات وما يليهما من المطولات والمتوسطات التي خلط فيها أهلها المنطق بالحكمة اليونانية والفلسفة الكفرية يضل أكثر المشتغلين بها ويبعدهم عن الصراط السوي والهدي النبوي الذي أمرنا باتباعه بنصوص الكتاب والسنّة واللّه تعالى أعلم بالصواب .

علم الميقات

ذكره في كشف الظنون ولم يبينه ولعل المراد به علم مواقيت الصلوات الخمس أو ميقات الناس على اختلاف مساكنهم وبلدانهم عند إرادة الحج والعمرة ، وقد ورد في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما قال وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم قال فهنّ لهنّ ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة ، فمن كان دونهن فمهله من أهله ، وكذلك أهل مكة يهلّون منها . وفائدة التوقيت المنع عن تأخير الإحرام فلو قدم عليه جاز . والغرض منه والمنفعة والغاية ظاهرة لمن يعرف دين الإسلام . وميقات العمرة هو الحل وأفضل بقاع الحل الجعرانة ، ثم التنعيم ، ثم الحديبية ، وقال في العالمكيرية التنعيم أفضل انتهى . لكن قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه اللّه لم يكن على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم وخلفائه الراشدين أحد يخرج من مكة ليعتمر إلا لعذر لا في رمضان ولا في غيره ، والذين حجوا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيهم من اعتمر بعد الحج من مكة إلا عائشة رضي اللّه عنها ، ولا كان هذا من فعل الخلفاء الراشدين انتهى . وزاد تلميذه الحافظ الواحد المتكلم محمد بن أبي بكر بن القيم رحمه اللّه أنه لم تكن في عمره صلّى اللّه عليه وسلم عمرة واحدة خارجا من مكة كما يفعله كثير من الناس وإنما كانت عمره كلها داخلا إلى مكة ، وقد قام بعد الوحي ثلاث عشرة سنة لم ينقل أنه اعتمر خارجا من مكة ولم يفعله أحد على عهده قط إلا عائشة لأنها أهلّت بالعمرة فحاضت فأمرها فقرنت وأخبر أن طوافها بالبيت وبالصفا وبالمروة قد وقع عن حجتها وعمرتها فوجدت في نفسها أن ترجع صواحبها بحجة وعمرة مستقلتين فإنهن كن ممتعات ولم يحضن وترجع هي بعمرة في ضمن حجتها ، فأمر أخاها أن يعمرها من التنعيم مطيبا