شرح
- * وممّن أسقطهم المؤلّف عمدا وحسدا - عفا اللّه عنه - :
- الإمام المجدّد العلّامة الذي أعزّ اللّه تعالى به الدّين ، ونصر به الإسلام والمسلمين ، طهّر اللّه به أغلب جزيرة العرب من البدع والخرافات فأعادها إلى سابق عزّها ومجدها تدين بعقيدة السّلف الصّالح صافية نقية ، وتحكّم كتاب اللّه وسنّة نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلم الذي « ترك الأمة على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك » . جاهد الشّيخ في سبيل نشر العقيدة الصّحيحة التي هي مضمون شهادة أن لا إله إلا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه ، عقيدة الدّين الخالص .
وهو الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب بن سليمان بن علي بن مشرّف الوهيبي التّميميّ النّجديّ ( ت 1206 ه ) .
أهمله المؤلّف عمدا فلم يترجم له وهو إمام الحنابلة في وقته بلا منازع ، وابن حميد وأمثاله ممن جاهر بمعاداة الدّعوة حسدا وحقدا يعلمون علم اليقين أنّه إمام الحنابلة ، ولكنّهم أخفوا الحق ولم يفصحوا عن الصّدق ، لأمر في نفوسهم صانعوا به الدّولة العثمانية التي كانت تخشى آنذاك على نفسها من قيام إمام مصلح يدعو إلى التّمسك الصّحيح الذي لا تشوبه الشوائب بالدين الإسلامي ، ونبذ البدع والخرافات ؛ لأنّ حكم المتأخرين من سلاطينهم قائم على هذه البدع التي يظنون أنّها هي مصدر بقاء الدّولة وتعظيم السّلاطين والخلفاء ، وكان الأجدر بهم مناصرة أيّ مصلح يدعو إلى تحكيم كتاب اللّه والتّمسك بسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ويعلموا أنّ ما أصابهم من ضعف وتفرّق كلمة ، وتسلّط أعدائهم عليهم لم يحصل لهم إلا بسبب بعدهم عن مناصرة الدّين ، وتخلّيهم عن نبذ البدع والخرافات ، وإبطالهم مصدر أمنهم ورخائهم وعزّتهم « الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر »لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ، كانُوا-