تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 992

مساهمون:

ص٩٩٢
قلت : وهو الّذي كتب للحافظ أبي الحسين اليونيني نسخته من « صحيح البخاريّ » الّتي اعتنى الحافظ بتصحيحها وضبطها واشتهرت في الآفاق ب
هامش
- قلت : [ القول للكتاني - رحمه اللّه - ] اشتهر في كتب المتأخرين أنّ الشّيخ المترجم أول من أدخل النسخة اليونينية للمغرب ، وكنّا نفهم ونسمع من النّاس أنه أدخل الأصل اليونيني بنفسه ، ثم تحقّق أنه أدخل بعض فروعه المقابلة على الأصل اليونيني ، وقد وقفت على الفرع المذكور الذي جلبه الشيخ المترجم من المشرق ، وهو في عشرة أسفار بخطّ مشرقيّ واضح نقيّ ، كاتبه إبراهيم بن علي القيصري المكّيّ الحنفي فرغ منه سنة 1117 ه تجاه الكعبة المعظمة ، وذكر أنّ ناسخ الأصل اليونيني محمّد بن عبد المجيد أتمّه سنة 669 ه ، وعلى الفرع المذكور بخطّ المترجم : « ملك للّه في يد أحمد بن محمّد بن ناصر ، كان اللّه له ، بمكّة المشرّفة بثمانين دينارا ذهبا - » انتهى من خطّه . وفي مكتبة الزّاوية النّاصرية فرع من هذا الفرع في ثلاثين جزءا بخط محمد بن محمد ابن محمد بن حجّي الفاسي أتمّه نسخا عام 1128 ه . على أوله : « هذا السفر الأول من اليونينية من أحباس الزّاوية النّاصرية مما أمر بنسخة الإمام . . . أحمد بن محمد ابن محمد بن أحمد بن حسين بن ناصر بن عمرو . . . » . ولابن عبد السّلام النّاصري في كتاب « المزايا » التّنصيص على أنّ النّسخة اليونينية يعني التي عندهم مقابلة على أصل صحيح مقابل من أصل اليونيني . . . ورواية اليونيني دخلت المغرب قبل ذلك ضمن « شرح القسطلّاني » المسمى ب « الإرشاد » فإنّه عليها اعتمد فيه . هذا حديث واحد من كتاب واحد عن النّسخة المذكور ، والحديث عنها شائق ، ولكنّه طويل لا يتّسع له المقام ، كما لا تتّسع له صدور الطّلاب أيضا واللّه المستعان . -