قال في « الدّرر » : ولد سنة 645 ، وتعاني الشّروط فكان ماهرا فيها ، وكان حسن الخطّ واللّفظ ، وأفتى ، ودرّس ، ولم يكن له ببلده نظير .
مات في ربيع الأوّل سنة 752 « 1 » . - انتهى - .
هامش
( 1 ) في « الدّرر » : « 702 » وهو الأقرب إلى الصّحة والنّسخة اليونينية المذكورة ورد ذكرها في كثير من الكتب الحديثية ، واهتمّوا بها ، وبالغوا في تحصيلها واستنساخها ، وأثنوا عليها ثناء عظيما ؛ لضبطها ودقّتها ، واجتمع لديّ من كلام العلماء حول هذه النّسخة كلام كثير جدّا ، وأمثلة للاهتمام بها تشحذ همم طلاب العلم للبحث والتّنقير ، لكنّني أعلم أنّ أكثر شيوخ زماننا لا تتّسع صدورهم لذكرها بله الطّلاب ، ولا تجد لديهم من الحرص ما يشجّع على إيرادها وذكرها ، وقد أمضيت الأيّام واللّيالي في جمعها وترتيبها . لذا فإنّني أورد طرفا منها برّا بالبقية الباقية الّذين لا يخلوا منهم زمن وللّه الحمد والمنّة .
أقول : ذكر الكتّاني - رحمه اللّه - في « فهرس الفهارس » : ( 2 / 677 ، فما بعدها ) ترجمة « ابن ناصر الدّرعيّ » فقال : « هو الإمام العارف السّنّي القدوة الحجّة المحدّث ، أبو العبّاس أحمد بن الشّيخ أبي عبد اللّه محمّد بن ناصر الدّرعي التّمكروتيّ ، ولد سنة 1057 ، وتوفي في 18 ربيع الثاني عام 1129 ه » . وقال :
كان له تأكيد في اتباع العلم وتحكيمه . . . وكان قائما على « البخاري » وغيره من الكتب الحديثة استنساخا وقراءة وشراء من المشرق والمغرب بحيث يضرب المثل بمكتبة زاويته التي ب « درعة » وفي « الرّوض الزّاهر » إنّه كان معتنيا بشراء الكتب واقتنائها حتّى قيل : إنه اشترى بمصر في آخر حجّاته بمائة مثقال ذهبا من الكتب ، ولا يمنعها من مستحقها ، حتى إنه اشترى نسخة من « صحيح البخاري » بمكّة ، بثلاثة وسبعين مثقال ذهبا . وهو أول من أدخل « اليونينيّة » للمغرب ، ولم تر قبله ولا بعده . -