مشايخه ومشايخهم وأقرانه وتلامذته ليثبتهم في كتابه « النّعت الأكمل في طبقات أصحاب الإمام أحمد بن حنبل » فأرسل إليه جزءا ضمّنه ما طلب ، رأيته مرّة في شبيبتي ، ثمّ لمّا احتجت للنّقل منه في هذا جحده مالكه فتوسّلت إليه بكلّ طريق فلم / ينجح فيه ، وأصرّ على الجحود والإنكار ، فحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، وكتب للشّيخ ناصر بن سليمان بن سحيم إجازة منظومة تنوف على مائتي بيت أوّلها :
الحمد للّه الّذي قد رفعا * مقام من للهاشميّ اتّبعا
محمّد الهادي النّبيّ المرسل * بالحقّ والنّور المبين المنزل
إلى آخرها .
وأخبرني بعض كبار أقاربي الّذين أدركتهم في حال الشّيخوخة - وكان صالحا متعبّدا له مذاكرة ، في أطراف من العلم - عن جدّي لأمّي الشّيخ عبد اللّه بن منصور بن تركي - وكان من أهل العلم - قال : مرّ بنا الشّيخ محمّد ابن عبد الرّحمن بن عفالق قاصدا الحجّ ، ومعه تلامذة فضلاء منهم الشّيخ المترجم ، وكان شيخه يعظّمه كثيرا ويقدّمه عليهم ، فتعجّبنا وقلنا له : ما سبب تقديمك لهذا الأعمى ؟ فقال : تفرّست فيه شيئا عظيما فإن صدقت فراستي فسينفع اللّه به هذا الجيل ، قال : فما زلنا نسمع بصعوده وسموّه إلى أن رأيناه بلغ ذلك المبلغ الّذي لم يبلغه أحد في عصره . - انتهى - .
وله تصانيف ليست على قدر علمه وقدره ، وأجاب على أسئلة عديدة في