تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 975

مساهمون:

ص٩٧٥
تلامذة شيخنا ، من آل حميد أمراء الأحساء ، فلمّا أجلاهم سعود « 1 » خرج معهم وهو يحفظ « صحيح البخاريّ » وسألته عن حفظه الآن لعلّه باق فقال : نعم بحمد اللّه وهذا - إن صحّ - فهو عجيب واللّه الفتّاح سبحانه . ثمّ صار للشّيخ شهرة في البصرة ما هي دون شهرته في الأحساء ، وهرع إليه الطّلبة من رحل إليه أوّلا ومن لم يرحل إليه ، فاستجازوه فأجازهم بإجازات بليغة أغلبها نظما من الرّجز ، ولكنّ نظمه نظم العلماء ، وكتب إليه علّامة الشّام مفتي الشّافعيّة بها ، كمال الدّين محمّد بن محمّد بن محمّد الغزّي « 2 » العامريّ قصيدة بليغة وكتابا يطلب منه الإجازة ، فأجابه وأجازه نظما نحو ستّمائة بيت ، فأرسل إليه قصيدة أخرى ضمن كتاب يتشكّر منه ، ويطلب منه أن يرسل إليه تراجم
هامش
( 1 ) كان استيلاء سعود على الأحساء سنة 1208 ه . ( 2 ) مكاتباته مع الكمال الغزّي موجودة في « تذكرة الكمال » المعروفة ب « التّذكرة الكماليّة » : ( 8 / ورقة 35 ، 36 ) ، و « تذكرة الكمال » هذه هي مسوّدة المؤلّف تقع في حدود عشرين جزءا واسمها « الدّر المكنون والجمال المصون من فرائد العلوم وفوائد الفنون » . توجد في المكتبة الظاهرية : ( 7602 - 7607 ) ، ( 1925 ، 1926 ) وفي المكتبة التيمورية بمصر منها أجزاء ، وفي مكتبة جامعة الإمام جزء . . . جاء في « التّذكرة الكماليّة » : « قطب دائرة المعارف ، شمس أفق الفضائل والعوارف ، . . . جامع أشتات المعارف والعلوم ، ومحلّي جيد المنطوق بحلي المفهوم ، حامل لواء المذهب الحنبلي على كاهله ، ومطرّز أرديه بدائعه بأنامله ، فهو للطالب « غاية المنتهى » ، و « إقناع » « مغينه » إليه الموفق انتهى . . . فهو الآية الكبرى في الفضائل ، والمنية العظمى في هذا العصر على جميع القبائل . . . » . وأورد جملة من أشعاره ونظمه ومكاتباته إليه .
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 975 | محمد بن عبد الله النجدي