تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 972

مساهمون:

ص٩٧٢
ومختصرة ، وأثنوا عليه الثّناء البليغ ، فممّن أخذ عنه الحديث حافظ عصره ومسند مصره الشّيخ أبو الحسن السّندي ، نزيل المدينة المنوّرة ، والشّيخ العلّامة محمّد سعيد سفر المدنيّ ، والشّيخ سلطان الجبوريّ البغداديّ ثمّ المدنيّ ، والشّيخ سعيد بن غردقة الأحسائي ، والعلّامة الشّيخ عبد اللّه بن عبد اللّطيف الأنصاريّ الأحسائيّ الشّافعيّ ، والشّيخ محمّد حياة السّنديّ ثمّ المدنيّ ، وأخذ الفقه عن والده ، وعن العلّامة المحقّق محمّد بن عبد الرّحمن ابن عفالق الأحسائيّ ، ولازمه ملازمة كلّيّة ، وأكثر تفقّهه به ، وكذا أخذ عنهما الأصلين ، وعن الثّاني الفرائض والحساب وتوابعهما ، والهيئة ، والهندسة ، وأخذ النّحو والصّرف والمعاني عن شيخ الشّافعيّة في عصره ورئيسهم في مصره عبد اللّه بن عبد اللّطيف السّابق ذكره ، ومهر في جميع هذه الفنون ، وتصدّر للتّدريس في جميعها ، وأفتى في حياة شيوخه ، وكتبوا على أجوبته وفتاواه بالمدح والثّناء ، وتأهّل للتّأليف ، ونفع اللّه به نفعا جمّا / وصار يرحل إليه من جميع الأقطار ، حتّى إنّه يجتمع عنده من الطّلبة نحو الخمسين وأكثر ، كلّهم يقوم بكفايتهم ، وتفقّد أمورهم في جميع ما يلزم لهم ، وكأنّهم أولاد صلبه بلا فرق ، يمكّن أحدا ممّن يأتي عنده من الأجانب لطلب العلم أن ينفق من كيسه ولو كان غنيّا ، ويقول من لم ينتفع بطعامنا لا ينتفع بكلامنا ، فوضع اللّه له القبول في أقطار الأرض ، وكاتبه علماء الآفاق من البلاد الشّاسعة ، بالأسئلة والمدائح ، وطلب الإجازات والدّعاء ، ونجب خلق ممّن قرأ عليه فكان أهل البلدان يأتون إليه ويطلبون منه أن يرسل معهم واحدا منهم يفقّههم في الدّين ، ويعظهم ، ويقضي ، ويدرّس ، ويصلّي بهم ويخطب ، فيرسل معهم من