ورثاه تلميذه الشّابّ الذّكيّ النّجيب ، والفاضل والزّكيّ والأديب الشّيخ صالح ابن عبد اللّه بن بسّام « 1 » أدام اللّه تعالى توفيقه وثبّتنا وإيّاه على السّلوك في أعدل منهاج وأقوم طريقة ، بهذه المرثية الّتي أنبأت منه على حسن السّليقة وهي : /
أيا قلب دع تذكار سعدى فما يجدي * وأيّام أنس سالفات بذي الرّند
فليس بذي الدّنيا مقام ترومه * ولكنّها كالحلم تمضي على العبد
وممّا شجاني أن قضى حتف أنفه * محمّد المحمود في العلم والزّهد
عنيت به الحبر الجليل ابن مانع * ومن هو في دنياه عاش على الحمد
سقى اللّه قبرا قد حواه ثرى له * سحائب فضل فاضح البرق والرّعد
لقد كان بحرا للعلوم وعارفا * وفي علمه يهدي إلى منهج الرّشد
وقد كان في أمر العبادة يحتذي * مسالك للأسلاف كانوا على قصد
وقد كان لي شيخا نصوحا بعلمه * صدوقا لفعل الخير يهدي ويستهدي
هامش
( 1 ) يراجع مبحث ( تلاميذ المؤلف ) في المقدمة .