تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 953

مساهمون:

ص٩٥٣
وقال في « الشّذرات » : سمع منه خلق ، منهم الشّيخ شمس الدّين ابن عبد الهادي . قال ابن حجر : وكان كثير التّقشّف جدّا بحيث يلبس الثّوب والعمامة فتتقطّع قبل أن يبدّلها أو يغسلها ، وربّما مشى إلى البيت بقبقاب عتيق ، وإذا بعد عليه المكان أمسكه بيده ومشى حافيا ، وكان يمشي إلى الحلق الّتي تحت القلعة فيتفرّج على أصحابها مع العامّة ، ولم يتزوّج قطّ ، وكانت إقامته بالضّيائيّة . وتوفّي في خامس ذي القعدة ، وباع ابن أخيه كتبه بأبخس ثمن وبذّرها بسرعة ؛ لأنّه كثير الإسراف . - انتهى - . أقول : ذكر الحافظ ابن حجر في « تعجيل المنفعة في رجال الأئمّة الأربعة » أنّ للمترجم ترتيب « مسند الإمام أحمد » - رحمه اللّه - قلت : ما نقله صاحب « الشّذرات » عن الحافظ ابن حجر من تقشّفه وتبذّله ينافي ما وصفه به في « الدّرر » من حسن الهيئة والرّئاسة فليحرّر من « الإنباء » فإنّ النّسخة الّتي عندي مخرومة من هذا الموضع . ويحتمل أنّ ما في « الشّذرات » غيره من أقاربه ، وتوفقا في الاسم واسم الأب والجدّ والكنية واللّقب ، ولكنّ هذا بعيد ، والعلم عند اللّه سبحانه / .
هامش
- وذكر الحافظ ابن حجر - رحمه اللّه - : « أنّه نسخ « تهذيب الكمال » وكتب عليه حواش مفيدة ، وبيّض من مصنفات ابن تيميّة كثيرا ، وكان متعصّبا له ، محبّا فيمن يحبّه ، وكان له حظّ من قيام اللّيل والتّعبد ، دقيق الخط جدّا مع كبره ، وصنّف في الضّعفاء كتابا سماه : « التذكرة » عدم في الفتنة اللّنكيّة » . وأخباره كثيرة وروايته واسعة وأسانيده عالية .
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 953 | محمد بن عبد الله النجدي