يقولون لي قد قلّ مذهب أحمد * وكلّ قليل في الأنام ضئيل
فقلت لهم مهلا غلطتم بزعمكم * ألم تعلموا أنّ الكرام قليل
وما ضرّنا أنّا قليل وجارنا * عزيز وجار الأكثرين ذليل
هذه الأبيات لولد المترجم عبد القادر السّابق كما رأيتهما بخطّه في « مجموعه » ، وهو جواد لم يهب إن وهب ، فالذّهب عنده كاسمه ذهب ، وكان له بالقطب المكّي « 1 » صحبة واجتماع ، وحتّى كأنّه نديم جذيمة « 2 » ، وجار القعقاع « 3 » ، ولم يزل كذلك حتّى أغار عليه الدّهر ، وانتهب ورآه هبة نفيسة فرجع فيما وهب .
هامش
( 1 ) القطب المكيّ : محمّد بن أحمد بن محمّد النّهرواليّ الحنفيّ المتوفى سنة 988 ه له كتاب « الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام » ، و « البرق اليماني في الفتح العثماني » طبعه شيخنا الفاضل حمد بن محمد الجاسر ونشر في دار اليمامة . وله « منتخب » في التاريخ و « تذكرة » مفيدة وغيرها .
أخباره في مقدمة « البرق اليماني » .
ويراجع : « البدر الطالع » : ( 2 / 57 ) .
( 2 ) يقال : « نديما جذيمة » بالتّثنية ، وذلك فيما يحكى أنّ جذيمة الأبرش كان لا ينادم إلا الفرقدين ، وبه ضرب متمّيم بن نويرة المثل في قوله يرثي أخاه مالكا :وكنا كندمانيّ جذيمة حقبة * من الدّهر حتّى قيل لن يتصدّعا
فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا( 3 ) هو القعقاع بن عمرو التّميميّ .