تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 945

مساهمون:

ص٩٤٥
قال ولده المذكور في كتابه « درر الفرائد المنظّمة في طريق الحجّ وذكر مكّة المعظّمة » : إنّه ولد غرّة محرّم الحرام سنة 880 بالقاهرة ، وبها نشأ ، وقرأ ، وتمهّر ، وتنقّل في المراتب ، حتّى صار كاتب ديوان إمرة الحجّ ، وإليه فيه الصّدر والمورد ، وعليه فيه المعوّل ، وضبطه ضبطا جيّدا ، ورتّبه ترتيبا حسنا إلى آخر ما ذكر في هذا المعنى ، إلى أن قال : توفّي في ذي القعدة سنة 944 ، بعد انقطاعه متمرّضا بمرض الفالج . - انتهى - . وترجمه الشّهاب الخفاجيّ في « ريحانته » فقال : زين زمانه ، وعين أعيانه ، درّة تاجه ، عقيلة نتاجه ، بيت القصيدة ، وعنوان الأدب وأوّل الجريدة ، لم تعقد على مثله الخناصر ، ولم تحمل بتوءم له بطون الدّفاتر ، ولم يدر على نظيره نطاق نادي ، ولم تحمل كتحف أخباره الرّكبان من حاضر وبادي ، تفقّه على مذهب أحمد بن حنبل ، فكان لطلّابه سهل المورد عذب المنهل « وللنّاس فيما يعشقون مذاهب » « 1 » وهم في كلّ عصر أقلّ من القليل ، وهكذا الكرام كما قيل « 2 » :
هامش
( 1 ) هو عجز بيت صدره :* تعشّقتها شمطاء شاب وليدها *( 2 ) أقول : وقد ضمّنها بيتي السّموأل بن عاديا من قصيدته المشهورة التي أولها :إذا المرء لم يدنس من اللّؤم عرضه * فكلّ رداء يرتديه جميلوربما نسبت إلى عبد الملك بن عبد الرّحيم الحارثي . يراجع : « ديوان السموأل » ، وديوان عبد الملك الحارثي . والقصيدة في حماسة أبي تمام « رواية الجواليقي » : ( 42 ) ، ويراجع : « الأغاني » : ( 19 / 98 ) ، و « الشعر والشعراء » : ( 109 ) . . . وغيرهما . والقصيدة سائرة مشهورة حتى في مناهج التعليم .
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 945 | محمد بن عبد الله النجدي