ومات ببلده سنة 797 ، وكان فاضلا ، وله إلمام بالحديث .
قال ابن الجزريّ في « مشيخة الجنيد البلبانيّ » : صحب ابن قيّم الجوزيّة وتفقّه به ، وقرأ عليه أكثر تصانيفه ، وتصدّر للتّدريس والإفتاء ، وكان ديّنا خيّرا حسن البشر . - انتهى - .
وحدّث عنه أبو حامد بن ظهيرة في « معجمه » بالإجازة « 1 » . - انتهى - .
قال في « الشّذرات » : ولد بنابلس سنة 727 تقريبا ، وسمع بها من الإمام شمس الدّين أبي محمّد عبد اللّه بن محمّد بن يوسف ، وسمع على الحافظ صلاح الدّين العلائيّ ، والشّيخ إبراهيم الزّويتاويّ ، وغيرهم ما لا يحصى كثرة ، ورحل إلى دمشق فسمع بها من الفضلاء الأكابر ، وكان يلقّب ب « الجنّة » لكثرة ما عنده من العلوم فكان عنده ما تشتهيه أنفس الطّلبة ، وانتهت إليه الرّحلة في زمانه ، ولمّا مات ولده قاضي القضاة شرف الدّين عبد القادر المتقدّم ذكره حصل له اختلاط ، وسلب عقله ، واستمرّ على ذلك إلى أن مات ببلده .
وله مصنّفات حسنة منها « مختصر طبقات الحنابلة » « 2 » ومنها « تصحيح
هامش
( 1 ) قال ابن ظهيرة في « معجمه » : « ولد بنابلس ، وسمع بها من الإمام شمس الدّين أبي محمد عبد اللّه بن محمد بن يوسف « التّوكل » لابن أبي الدّنيا ، و « جزء سفيان ابن عيينة بإجازته من السبط . . . وغير ذلك ورحل إلى دمشق فسمع بها من محمد بن الخباز « جزء ابن عرفة » و « فوائد الأخميمي » . وحدّث سمع منه الفضلاء ، وأجاز لي مروياته ، وكتب خطه بذلك . . . وكان من الفضلاء وله إلمام بالحديث » .
( 2 ) مختصره مطبوع . يراجع : مقدّمة « الجوهر المنضّد » .