تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 1228

مساهمون:

ص١٢٢٨
وأجازوها ، / خصوصا قمريها النّيّرين ، العلّامة ، الورع ، الزّاهد ، الثّبت ، القدوة ، شيخ الإسلام الشّيخ عمر عبد [ ربّ ] الرّسول الحنفيّ ، والعلّامة ، الحجّة ، الورع ، العمدة ، الشّيخ محمّد صالح الرّيس مفتي الشّافعيّة فإنّهما كانا كثيري التّردّد إليها ، والسّماع منها من وراء ستارة ، ويريان أنّهما يستفيدان منها ، وهي ترى كذلك ، كما أخبرني بذلك تلامذتهما منهم الشّيخ محمّد بن خضر البصري « 1 » .
هامش
( 1 ) محمد بن خضر البصري أصلا المكي الشافعي ( ت 1260 ه ) ، قال الشيخ عبد اللّه مرداد : « أخذ عن جماعة من العلماء الأعلام فضلاء البلد الحرام منهم العالمان الجليلان الفقيهان المحدثان الشيخ محمد صالح ريس مفتي الشافعية وبه تفقه ، والشيخ عمر بن عبد الكريم بن عبد رب الرّسول الحنفي . . . » . « مختصر نشر النّور والزّهر » : ( 427 ) . ولا تلتفت إلى ما ذكره المؤلّف من منامات الصّوفية وحكاياتهم فهي إلى الدّجل والافتراء أقرب ، والمؤلّف نفسه يقول : « إنّ له من الرّموز والأسرار ما لا يعرفه إلّا من له أعلى كعب فيه » . والإسلام دين الفطرة والوضوح لا دين أسرار وغموض ورموز والتواء ، وتحايل وإيجاد عبارات كفريّة تهب للمخلوق ما لا يقدر عليه إلّا الخالق ، ويأولون ذلك تأويلا لا يقبله عقل ولا منطق ولا لغة ، ومعلوم أن أغلب زعماء الصوفية إمّا معتوه ساقط الدين أو العقل أو المروءة . وإمّا عالم أضلّه اللّه على علم ويدّعون أنهم أهل الطريقة والحقيقة ، والطريقة القويمة والحقيقة التي لا مراء فيها التمسك بالعروة الوثقى كما جاء في كتاب اللّه تعالى ، وما ورد في الصحيح الثابت من سنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم . وتصديق مثل هذه المنامات المزعومة والولاية المدعاة زيغ عن منهج السّلف الذي عليه الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه والأئمة من بعدهم الذين اتبعوهم بإحسان .