إلى اليوم يعرفن بالتّفقّه ، والصّلاح ، والعبادة ، والحرص على الخير ، والقناعة ، والورع ، وبالجملة فقد كانت من عجائب الزّمان ، جمالا للوقت ، وفخرا للنّساء ، ووقفت كتبها جميعها على طلبة العلم من الحنابلة ، وجعلت النّاظر عليها بلديّها التّقيّ الصّالح شيخنا الشّيخ محمّدا الهديبيّ ، فكانت عنده إلى أن أراد النّقلة إلى المدينة فتورّع عن إخراجها من مكّة ، فجعلها عند خادمتها شائعة بنت النّجّار وأولادها ، ثمّ أرادت التّحوّل إلى المدينة أيضا فأشرت عليها بأن تبقيها في مكّة كما فعل شيخنا ، فغلب عليها أولادها وقالوا :
إنّ الشّيخة الواقفة لم تشترط ذلك ، وذهبوا بها معهم فتوفّاهم اللّه تعالى ، وذهبت شذر مذر إلّا أقلّها كان عندي فأبيت من إخراجه عن مكّة . فبقي - والحمد للّه - توفّيت يوم ( . . . ) سنة 1247 ، ودفنت في المعلاة في شعبة النّور في حوطة المرحوم العلّامة الشّيخ محمّد صالح الرّيّس ، لصيقة لقبره بوصيّة منها رحمهم اللّه تعالى .
« 833 » - فاطمة بنت خليل بن أحمد بن محمّد بن أبي الفتح بن هاشم / بن إسماعيل ابن نصر اللّه ، أمّ الحسن ، ابنة الصّلاح الكنانيّ ، المقدسيّ ، العسقلانيّ القاهريّ ، زوج الشّهاب غازي الحنبليّ ، وابنة أخي القاضي ناصر الدّين نصر اللّه .
شرح
( 833 ) - فاطمة بنت خليل ، ( قبل 750 - 837 ه ) :
من آل نصر اللّه الكنانيّين المصريّين العسقلانيّين .
أخبارها في « المنهج الجلي » : ( 292 ) ، و « إنباء الغمر » : ( 3 / 560 ) ، و « معجم ابن فهد » : ( 406 ) ، و « الضّوء اللامع » : ( 12 / 91 ) . -