تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 1151

مساهمون:

ص١١٥١
الحنابلة بعد موت الصّلاح محمّد بن الأعمى سنة 795 ، وتصدّى للتّدريس والإفتاء ، وكان مقتدرا على النّظم والنّثر ، وله منظومة في الفقه تزيد على سبعة آلاف بيت ، ذكره شيخنا في « معجمه » فقال : اجتمعت به فاستفدت منه ، وسمعت من إنشائه ، وقد حدّث ب « جامع المسانيد » « 1 » لابن الجوزيّ بإسناد نازل ، وقرأت من نّظمه مدحا في بعض القضاة وهو :
شريح ويحيى لو قضاياه شاهدا * لكانا له بالفضل أعدل شاهد ولو شاهد الحبر ابن إدريس درسه * لاثنى وأولاه جميل المحامد
وقال في « إنبائه » : إنّه صنّف في الفقه وأصوله ، واختصر ابن الحاجب ، ونظم في الفقه كتابا ، وفي الفرائض أرجوزة في مائة بيت جيّدة في بابها ، ومدائح نبويّة .
هامش
( 1 ) كتاب مشهور للإمام عبد الرّحمن بن عليّ بن الجوزيّ وقفت على بعض نسخه ولعلّ أهمها نسخة في الفاتكان في هوامشها إعراب المشكل منه لأبي البقاء العكبريّ ( ت 616 ه ) وإعراب العكبريّ مطبوع . قال الحافظ ابن حجر : « وقد حدّث ب « جامع المسانيد » لابن الجوزي بإسناد نازل ، وقال : « أنا » زكيّ الدّين أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن قاسم السّنجاري بقراءتي عليه ببغداد سنة خمس وستين ، قال : « أنا » نجيب الدّين علي ، وكمال الدّين عمر ولدا محمد بن محمد بن الحسن سبطا ابن فارس الزّجّاج سماعا عليهما ، قالا : « أنا » أبو عبد اللّه محمّد بن يعقوب بن أبي الفرج ابن الدّيّنة قال الأول : سماعا عليه بقراءة جدّي عليه . وقال الثّاني : إجازة منه ، قال : « أنا » أبو الفرج ابن الجوزيّ » .