تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 1138

مساهمون:

ص١١٣٨
قال الشّيخ جار اللّه : أقول : وقد عاش بعد المؤلّف نحو عشرين سنة ، فكان أحد مشايخه الحنابلة في مدرسة الشّيخ أبي عمر ، واجتمعت به فيها ، وأخذت عنه بعض مرويّاته سنة 922 ، وهو طارح للتّكلّف ، مع الأصل والتّقشّف ، ومحبّة الغرباء وإكرامهم ، وأنا ممّن أكرمني منهم ، ثمّ عدت لبلدي ، وبلغني أنّه مات بعدي يوم الأحد ثامن ربيع الأوّل سنة 926 بالصّالحيّة ، ودفن بها في مقبرة الشّيخ أبي عمر خارج الحوّاقة . - انتهى - . وقال ابن طولون : هو شرف الدّين أبو عمران الشّهير ب « ابن الفقيه أيّوب » ميلاده بقرية مردا من أعمال نابلس سنة 848 - تقريبا - وحفظ القرآن و « المقنع » و « ألفيّة ابن مالك » ، وذكر لي أنّه قرأ الكتب السّتّة على أبي العبّاس ابن زيد ، وكذا « سيرة ابن هشام » وسمع على أخيه الشّيخ عليّ ، والنّظام ابن مفلح ، والبرهان بن مفلح ، وأنّه أخذ عن البرهان الباعونيّ ، وأبي الفرج بن الشّيخ خليل ، والبرهان بن جماعة المقدسيّ ، والكمال بن أبي شريف ، وسمع من الشّمس السّخاويّ المسلسل بالأوّليّة وأشياء ، وكتب لي إجازة بذلك ، وقال فيها إنّ مؤلّفاته إلى غاية سنة 926 بلغت مائة وستّين ، وقرأ على أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد بن أبي عمر بمنزله بالبرقوقيّة الباب الأوّل والأخير من « الصّحيحين » ، وقرأ على غير من ذكر وأجازوه ، وتفقّه بالشّيخ علاء الدّين المرداويّ صاحب « التّنقيح » وأجازه ، وقرأ « العمدة » الفقهيّة للموفّق على الشّهاب بن زيد حلّا ورواية ، ولم يستوعبها ، وسمعت منه المسلسل بالأوّليّة والقطع المذكورة من « الصّحيحين » وعدّة أشياء ، ولازمته كثيرا وهو الّذي صحّحت عليه « ألفيّة ابن مالك » بل حفظي لها بمنزله ، وكثيرا ما كان يجيء
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 1138 | محمد بن عبد الله النجدي