قال في « الشّذرات » : هو الشّيخ ، الإمام ، العلّامة ، مفتي الحنابلة بدمشق ، وشيخ الإسلام بها ، كان إماما ، بارعا ، محدّثا ، فقيها ، أصوليّا ، ورعا ، ومن تآليفه كتاب « الإقناع » جرّد فيه الصّحيح من مذهب الإمام أحمد ، لم يؤلّف مثله في تحرير النّقول وكثرة المسائل ، ومنها « مختصر المقنع » عمّ النّفع به مع وجازة لفظه ، ومنها « حاشية التّنقيح » وتعقّبه في مواضع كثيرة ، ومنها « منظومة الآداب الشّرعيّة » في ألف بيت و « شرحها » ، ومنها « منظومة
هامش
- حميدان » ، ومحمد بن إبراهيم بن أبي حميدان . النجديّون . . . وغيرهم .
وفي ترجمة ابن أبي حميدان المذكور في « علماء نجد » : ( 3 / 769 ) ، قال شيخنا ابن بسّام : « . . . رحل إلى الشّام للتّزود من العلم فقرأ على علمائها ، وأشهر مشايخه فيها العلّامة شيخ المذهب موسى بن أحمد الحجّاوي مؤلّف « الإقناع » وغيره فلازمه أكثر من سبع سنين ملازمة تامة حتى استفاد منه فائدة تامّة ، وأجازه إجازة مطوّلة ، أثنى عليه فيها ، وجاء في إجازته ما يلي : « وبعد فقد قرأ وسمع عليّ الإمام العالم العلّامة محمد أبو عبد اللّه شمس الدّين بن الشّيخ برهان الدّين إبراهيم ابن محمّد بن أبي حميدان الشّهير بنسبه الكريم ب « أبي جده » . . .
قراءة وسماعا ببحث وتحقيق وتدقيق كتابي « الإقناع » . . .
فقد قرأ وسمع الكتاب المذكور مرّتين دروسا مشروحة بقراءته وقراءة غيره . . . قراءة جميع ذلك في مدّة لا تزيد على سبع سنين . . . » وفيها إذنه له بالإفتاء والتّدريس .
أقول : رأيت على ظهر نسخة قديمة من « مجموع المنقور » إجازة لإبراهيم بن محمّد ابن أبي حميدان وهو والد محمّد المذكور في الإجازة السّابقة يقول فيها : « قرأ عليّ وسمع العبد الفقير إلى اللّه المرحوم الشّيخ برهان الدّين إبراهيم بن محمد بن أبي حميدان الشّهير بنسبه الكريم ب « أبي جده » . . . كتاب « الإقناع » في مدّة تزيد على سبع سنين . . . » . -