قال المحبّيّ : كان فقيها ، محدّثا ، إماما ، ذا اطّلاع واسع على نقول الفقه ودقائقه ، ومعرفة تامّة بالعلوم النّقليّة والعقليّة ، وجميع العلوم المتداولة .
له فيها اليد الطّولى أخذ عن الشّيخ محمّد المرداويّ والقاضي يحيى الحجّاويّ ، ودخل مصر واستوطنها ، وأخذ بها عن الشّيخ محمّد حجازيّ الواعظ ، والمحقّق أحمد الغنيميّ ، وكثير من مشايخ المصريّين ، وأجازه شيوخه ، وتصدّر للإقراء والتّدريس بجامع الأزهر ، ثمّ تولّى المشيخة بجامع السّلطان حسن ، ثمّ أخذها عنه عصريه إبراهيم الميموني ، ووقع بينهما من المفاوضات ما يقع بين الأقران ، وألّف كلّ منهما في الآخر رسائل ، وكان منهمكا على تحصيل العلوم انهماكا كلّيا ، فقطع زمانه بالإفتاء والتّدريس ، والتّحقيق والتّصنيف ، فسارت بتآليفه الرّكبان ، ومع كثرة أعدائه وأضداده ما أمكن أحد أن يطعن فيها ، ولا أن ينظر بعين الازدراء إليها ، فمنها كتاب « غاية المنتهى » في الفقه ، قريب من أربعين كرّاسا وهو متن جمع فيه من المسائل / أقصاها وأدناها ، مشى فيه بسنن المجتهدين في الصّحيح والاختيار والتّرجيح ، و « دليل الطّالب » في الفقه أيضا عشرة كراريس .
قلت : قرّض له على « الغاية » و « الدّليل » نظما ونثرا علماء عصره من جميع المذاهب ، منهم شيخه الشّيخ يحيى الحجّاويّ ، وشيخ الإسلام أبو المواهب البكريّ ، والشّيخ أحمد بن عبد الوارث الصّدّيقيّ ، والشّيخ عبد اللّه الدّنوشريّ ، والعلّامة الفرضيّ الشّيخ عبد اللّه الشّنشوريّ وغيرهم . - انتهى - .
و « دليل الطّالبين لمعرفة كلام النّحويّين » « إرشاد من كان قصده في إعراب لا إله إلّا اللّه وحده » « مقدّمة الخائض في علم الفرائض » « القول البديع في علم
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 1119
مساهمون: محمد بن عبد الله النجدي
ص١١١٩