« 757 » - محمود بن عبد الحميد المنعوت ب « نور الدّين » الحميديّ الصّالحيّ .
قال المحبّيّ : وهو سبط شيخ الحنابلة الشّيخ موسى الحجّاويّ صاحب « الإقناع » كان فاضلا ، فقيها متمكّنا ، اشتغل بالعلم ، وسافر إلى القاهرة لطلب العلم مع التّجارة ، فأكرم مثواه خاله الشّيخ يحيى الحجّاويّ ، واشتغل عنده في العلوم ، وقرأ عليه وعلى غيره ، وبرع ، ثمّ رجع إلى دمشق ولازم الشّمس ابن المنقار ، وانتسب إليه ، فسعى له بالنّيابة في القضاء فوليه بالصّالحيّة الكبرى ، وفضّل على ابن الشّويكيّ لديانته ، ثمّ لمّا مات القاضي شمس الدّين سبط الرّجيحيّ نقل إلى مكانه بالباب ، فتغيّرت أطواره ، وتناول ، وتوسّع في الدّنيا ، وأنشأ عقارات ، وعظم أمره ، وتقدّم على النّوّاب لسنّه ومدّ / أياديه وتصرّفه ، مع استحضاره لمسائل القضاء ، حتّى كان يؤاخذ على غيره من النّوّاب من غير أهل مذهبه ، وحصل عليه محنة أيّام الحافظ أحمد باشا فأخذ منه مبلغا له صورة ، ثمّ جرت له محنة أخرى في أيّام محمّد باشا وأخذ منه مالا أيضا غير أنّه تلافى خاطره ، ووقع في آخر الأمر بينه وبين القاضي يوسف ابن كريم الدّين ، ثمّ مرض وطال مرضه .
وكانت وفاته يوم الجمعة سابع عشري جمادى الأولى سنة 1030 ودفن بمقبرة باب الصّغير .
شرح
( 757 ) - نور الدّين الحميديّ ، ( ؟ - 1030 ه ) :
أخباره في « النّعت الأكمل » : ( 186 ) ، و « مختصر طبقات الحنابلة » : ( 97 ) .
وينظر : « لطف السمر » : ( 2 / 640 ) ، و « خلاصة الأثر » : ( 4 / 318 ) .
وفي « النعت » و « مختصر طبقات الحنابلة » : « محمود بن محمد » .