مع امتزاجه بالأدب وأربابه مائل الطّبع إلى نظم الشّعر ، إلّا أنّه لم يتّفق له نظم شيء - فيما علمت - منه ، ثمّ أخبرني بعض الإخوان أنّه ذكر له أنّه رئي في المنام ينشد هذين البيتين وأظنّهما له ، وهما :
كنت في لجّة المعاصي غريقا * كم تصلني يد تروم خلاصي
أنقذتني يد العناية منها * بعد ظنّي أن لات حين مناص
ثمّ وقفت له على أبيات بناها على لغز في ( طريق ) وهي :
ما اسم رباعيّ الحروف تخاله * لمناط أمر المنزلين سبيلا
وتراه متّضحا جليّا ظاهرا * ولطالما حاولت فيه دليلا
وله صفات تباين وتناقض * فيرى قصيرا تارة وطويلا
ومقوّما ومعوّجا ومسهّلا * ومصعّدا ومحزّنا وسهولا
والخير والشّرّ القبيح كلاهما * لا تلق فيه عنهما تحويلا
سعدت به أهل التّصوّف إذ به أم * تازوا فلا يبغوا به تبديلا