« 291 » - عبد الرّحمن بن إبراهيم ، الشّيخ
، القدوة ، الزّين ، أبو الفرج الطّرابلسيّ .
قال في « الضّوء » : كتب الحكم على ابن الحبّال ، ثمّ تزهّد وأقبل على الإقراء والخير بمدرسة أبي عمر ، وانتفع به خلق كثير ، وممّن أخذ عنه العلاء المرداويّ ، قرأ عليه « المقنع » تصحيحا ، ووصفه بالعلم والزّهد والورع ، مع كثرة العبادة والصّلاح الشّهير . مات في حادي شعبان سنة 866 . - انتهى - .
وفي « الشّذرات » نقلا عن العليميّ قال : وأخبرت أنّه يأكل في [ كلّ ] سنة مشمشة واحدة ، ومن الخوخ سبع حبّات ، ولا يأكل طعاما بملح ، وأرّخه سنة 74 .
شرح
( 291 ) - أبو الفرج الطّرابلسيّ ، ( ؟ - 866 ه ) :
لم يذكره ابن مفلح .
أخباره في « الجوهر المنضّد » : ( 64 ) ، و « المنهج الأحمد » : ( 405 ) ، و « مختصره » :
( 190 ) . وينظر : « الضّوء اللّامع » : ( 4 / 43 ) ، و « حوادث الزّمان » : ( 41 ) ، و « الشّذرات » : ( 7 / 317 ) .
قرأ عليه ابن عبد الهادي ، وأطنب في ذكره قال : « قرأت عليه في القرآن وجميع « المقنع » و « البخاري » و « مسلم » و « أربعين ابن الجزري » . . . وغير ذلك ، وكان يشتغل في جميع الكتب ك « الخرقي » و « المقنع » و « المحرّر » و « العمدة » وغير ذلك للحنابلة ، ويشتغل لغيرهم كالشافعية في « المنهاج » وغيره ، والحنفية والمالكية ، وولي القضاء وكان صاحب زهد ورضا وورع ودين ، ونفس رضيّة طيبة ، وكلام حسن ، تابعا للسّنّة والآثار . . . » ثم قال : « وانتفع به خلق كثير ، ولو حلف الحالف إنه لم ير مثله دينا وزهدا وتواضعا لا في الحنابلة ولا في غيرهم لم يحنث » .
وقال ابن الحمصيّ في « حوادث الزّمان » : « وكانت جنازته حافلة رفعت على الرّءوس ، وكان كثير العبادة ، مشهورا بالصّلاح ، وانتفع به خلق . . . » .