تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 860

مساهمون:

ص٨٦٠
منهم شيخنا ، وأجاز له ، وانتقل إلى الشّام في صفر سنة 853 ، فأقام بها سنة وأشهرا ، وأكمل بها حفظ القرآن عند الفقيه عمر اللّؤلؤيّ الحنبليّ . قال : وكنت أقرأ عليه كلّ يوم ربع حزب بداية ، وانتفعت بملازمته حضّني على التّحنبل فحضرت دروس البرهان ابن مفلح ، وكذا التّقيّ ابن قندس ، ولزمته حتّى سمعت عليه « المقنع » و « المحرّر » و « الخرقيّ » إلّا يسيرا منه ، وأنّه قرأ على الشّمس السّيليّ الحنبليّ في الحساب ، ثمّ عاد إلى القاهرة في آخر سنة 54 فحفظ بها أيضا « التّسهيل » في الفقه لابن البارسلار البعليّ و « الهداية » في علوم الحديث لابن الجزريّ ، وبحث فيها على الزّين قاسم الحنفيّ ، وأخذ الفقه يسيرا على الرّزّاز المتبوليّ ، والعزّ الكنانيّ ، ولازمه واشتغل بغيره يسيرا ، فحفظ دروسا في العربيّة عند التّقيّين الشّمنيّ والحصنيّ ، وفي الأصول عند ابن الهمام ، والجلال المحلّيّ ، وأبي الفضل المغربيّ ، وقرأ في الفرائض على السّيّد عليّ . . « الفصول » و « النّزهة » في الحساب كلاهما لابن الهائم ، وجالس الشّهاب الحجازيّ في الآداب ، وانتفع بيحيى الطّشلاقي في فنون كثيرة ، وطلب الحديث وقتا ، ودار على متأخّري الشّيوخ فسمع جملة ، وأجاز له غير واحد ، وكتب بخطّه الطّباق ، ورام محاكاة ابن ناصر الدّين في خطّه كالخيضريّ ، وأذن له المرداويّ والجراعيّ في التّدريس والإفتاء بل كتب قاسم الحنفيّ تحت خطّه في بعض الفتاوي ، وكذا أذن له العزّ الكنانيّ حيث علم من نّفسه التّأهّل لذلك ، وتنزّل في صوفيّة الشّيخونيّة ، وهي أوّل وظائفه ، ثمّ الأشرفيّة والبيبرسيّة وغيرهما ، وولي إعادة المنصوريّة والحاكم وبعد حفيد ابن الرّزّاز إفتاء دار العدل ، وتدريس الفقه بالقراسنقريّة ،
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 860 | محمد بن عبد الله النجدي