تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 863

مساهمون:

ص٨٦٣
ونشأ بها ، فقرأ القرآن على إبراهيم الخفّاف الحنبليّ ، أحد الصّلحاء ، وحفظ « الخرقيّ » وغيره ، وقال : إنّه قرأ الفقه على زوج أمّه أبي شعر وغيره بدمشق ، وعلى المحبّ بن نصر اللّه بالقاهرة ، وأنّه سمع على عائشة ابنة ابن عبد الهادي في « السّيرة » بقراءة ابن موسى ، زاد غيره من الطّلبة أنّه وقف على سماعه عليها بقطعة من « ذمّ الكلام » للهرويّ بقراءة ابن موسى أيضا ، وأنّه سمع على الجمال بن الشّرائحيّ ، والشّهاب بن حجّيّ ، وممّا سمعه على الأوّل الجزء الأوّل من « مشيخة الفخر » وقدم القاهرة مرارا ، أوّلها سنة 27 ، وسمع بها في صفر سنة 45 بحضرة البدر البغداديّ على ابن ناظر الصّاحبة ، وابن الطّحّان ، وابن بردس ، وكذا حجّ ، وجاور غير مرّة ، وأقام سنة 20 مع زوج أمّه ، ثمّ في سنة 28 ، وسمع على الجزريّ في « مسند أحمد » ومن ذلك « الختم » ، وعلى عائشة الكنانيّة « عارية الكتب » لليزديّ ، وناب في القضاء ببلده عن ابن الحبّال ، ثمّ بالقاهرة عن العزّ البغداديّ فمن بعده ، وجلس بحانوت القصر وقتا ، وأضيف إليه بعد موت الشّرف بن البدر البغداديّ قضاء العسكر ، ثمّ بعد موت البدر نفسه تصدّر بجامع عمرو ، وجهة يقال له : بلاطة بنابلس ، وولي خطابة الجامع الجديد بمصر والإمامة به ، وإعادة بالمنصوريّة ، واستيفاء جامع طولون ، وصار يكثر الخلطة بأهل المناوأة لذلك ، والإقامة عندهم ، وابتنى هناك مكانا ، والتّصوّف بالبرقوقيّة / بل تحدّث باستقراره في القضاء عقب موت البدر المشار إليه ، ثمّ ترشّح لها أيضا في أيّام العزّ الكنانيّ ، فكفّ الجمالي ناظر الخاصّ السّلطان من ولايته ، وعرّفه بمكانته ، وكذا بعد موته لذلك فما تهيّأ ، وتألّم جدّا ، وقد كتب بخطّه الكثير ك « تاريخ ابن كثير »
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 863 | محمد بن عبد الله النجدي