تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
من العربيّة ، ثمّ سافر إلى سوق الشّيوخ فقرأ على علّامة زمانه الشّيخ محمّد بن سلّوم ، وولديه « 1 » الفاضلين عبد اللّطيف وعبد الرّزّاق ، وهو قد بلغ أو لم ، وكان يتوقّد ذكاء ، وله همّة عالية ، في تحليل أنواع العلوم ، ثمّ رجع إلى عنيزة ولم يقنع من التّعلّم ، فسافر إلى مكّة المشرّفة ، وتتلمذ لمشهورها ذلك الزّمن الشّيخ عبد اللّه سراج « 2 » الحنفيّ في الفنون فوجد الشّيخ قد استروح وأخلد إلى الرّئاسة ، فضاق صدره لعدم مطلوبه ، وهمّ بالتّوجّه إلى مصر أو الشّام أو المغرب ، فسمع شخصا يمدح السّيّد محمّدا السّنوسي « 3 » بالعلم الواسع . قال لي : فاستشرت أعلم تلامذة شيخنا في ذلك وسألته عن المذكور وهل تعرف حقيقته ؟ قال : نعم ، قلت : خبّرني . قال : أجمل لك أم أفصّل ؟ قلت : بل أجمل ، قال : حضرته يقرئ في المطوّل للسّعد بحاشية السّيّد ، وهو ثالثهما
هامش
( 1 ) ذكره المؤلّف في موضعه ، وولداه تقدّم ذكرهما . ( 2 ) هو عبد اللّه بن عبد الرحمن سراج ، بكسر السين وتخفيف الراء الحنفي المكي ، ذكره الشيخ عبد اللّه مرداد في « نشر النّور والزّهر » ، مختصر : ( 297 ) ، ولم يذكر وفاته ، وقيّد سراج طلبا للفرق بينه وبين شيخه عبد اللّه سرّاج بفتح السين والراء المشددة المذكور ص 301 من الكتاب المذكور . ( 3 ) هو محمّد بن السّنوسيّ المغربيّ الأصل ، ثمّ المكّيّ المالكيّ ( ت 1276 ه ) . « مختصر نشر النّور والزّهر » : ( 443 ) . وهو من شيوخ المؤلّف ، وذكر المؤلّف في هامش نسخته من « الذّيل على طبقات الحنابلة » أنّ لدى السّنوسي هذا نسخة من « الذّيل » بخطّ مؤلّفها ابن رجب فلعلّ اللّه تعالى جلّ ذكره أن يوقفنا عليها إنّه على ما يشاء قدير ، فقد تأكد العزم إن شاء اللّه على إعادة نشره محققا فقد توافر لديّ من نسخه ما فيه الكفاية . وهي أكثر من عشر نسخ ، وللّه المنّة . لكن نسخة السنوسي هذه أن وجدت فلا حاجة بنا لغيرها .