تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
اشتغل بتحصيل العلوم بدمشق واستفاد وأفاد ، وبلغ المنى والمراد ، وأخذ الطّريقة الخلوتيّة « 1 » عن الأستاذ البكريّ ، وانقطع للعبادة والأوراد ، وتلاوة القرآن فعادت بركته على الإخوان ، حتّى نقله اللّه لأعلى فراديس الجنان ، قاله في « سلك الدّرر » . قلت : وهو من تلامذة العلّامة السّفّارينيّ ، وله تحقيقات في الفقه نفيسة ، وله شهرة في جبل نابلس ، وسمعتهم يقولون : إنّه نشر العلم هناك خصوصا في قريتهم كفر قدّوم ، فإنّه غرس العلم فيها ، وأدركت من ذرّيّته طلبة علم فضلاء منهم الشّيخ عبيد ، والشّيخ عبد اللّه صوفان « 1 » أطال اللّه بقاءهما في خير وعافية .
شرح
- - غازي بن أحمد العسقلانيّ . يراجع : « الجوهر المنضّد » : ( 111 ) .
هامش
( 1 ) جاء في هامش بعض نسخ « السّحب » : « ما ذكره جدّي من إدراكه شيخنا الشيخ عبد اللّه صوفان ، فإنه حامل لواء المذهب الحنبلي في زماننا ، وتولى التّدريس والإفتاء في المدينة المنورة سنة 1313 ه إلى سنة 1331 ه ، ومات تلك السّنة بنابلس في مدّة زيارته لأولاده وأهله - رحمة اللّه عليه رحمة الأبرار - فجأة في صلاة الجمعة عند التّشهّد ، وناهيك في زهده وتقاه وبرّه وعفافه ، جمعنا اللّه به في دار كرامته آمين » . وفي خطّ مغاير : « كان يخاف من الأشاعرة ويصانعهم ، ولما حكيت للشّيخ حسب اللّه الشّافعيّ المكيّ بحضور الشيخ عبد اللّه الصّوفان أن من يقول : إن عقيدة الخلف أعلم يقول فلان : من يقول ذلك كافر ؛ لأنّه ينسب الجهل للسّلف . فغضب محمد حسب اللّه ، وكان أعمى ، وصار الشيخ عبد اللّه يضحك . كتبه محمّد نصيف » .