قاله في « الضّوء » . وقال : كان أبوه تاجرا من العراق ، وسكن سلميّة ، فعرف بذلك نسبة إلى المغل وولد له قبل ذلك ولد ونشأ على طريقته ، ثمّ ولد له هذا سنة 771 بحماة ، فحفظ القرآن وله تسع سنين ، وأذهب عليه أخوه ما خلّفه أبوهما له من المال ، وكان غاية في الذّكاء ، وسرعة الحفظ ، وجودة الفهم ، فطلب العلم وتفقّه ببلاده ثمّ بدمشق ، ومن شيوخه فيها الزّين ابن رجب ، ولم يدخلها إلّا بعد انقطاع الإسناد العالي بموت أصحاب الفخر ، فسمع من طبقة تليها ولكنّه لم يمعن ، وسمع - كما أثبته ابن موسى المراكشيّ - سنة 82 على قاضي بلده الشّهاب المرداويّ « عوالي الذّهبيّ » تخريجه لنفسه
شرح
- و « ساعد » بدون ميم في أوله .
من علماء الدّعوة وقضاتها ودعاتها ، أخذ العلم عن علماء الدّرعية من أبناء الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب وغيرهم ، ولا أعلم أنّه اجتمع بالشّيخ أو قرأ عليه - وإن كان ذلك ممكنا - وعيّنه الإمام سعود بن عبد العزيز - رحمه اللّه - قاضيا في سدير ، قال ابن بشر - لمّا عدّد قضاة الإمام : « وعلى ناحية سدير شيخنا علي بن يحيى بن ساعد » وفي أول ولاية الإمام عبد اللّه بن سعود سنة 1229 ه توفي الشّيخ المذكور ، قال ابن بشر أيضا : « وفي هذه السّنة في اثني عشر رجب توفي شيخنا القاضي في ناحية سدير عليّ بن يحيى بن ساعد ، كان - رحمه اللّه تعالى - له معرفة في أصل التّوحيد والفقه ، ورأيت عنده حلقة يقرءون عليه في الفقه ، وفي نسخ الشّيخ محمد بن عبد الوهّاب ، وكان له رواية ودراية ، أخذ العلم عن الشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه الحصيّن وغيره » .
أخباره في « عنوان المجد » : ( 1 / 364 ، 367 ) ، و « تاريخ بعض الحوادث » :
( 140 ) ، و « تراجم المتأخرين » : ( 65 ) ، و « التّسهيل » : ( 2 / 203 ) ، و « علماء نجد » : ( 3 / 740 ) ، وكلّهم عن ابن بشر لا غير ، فرحم اللّه ابن بشر .