بقراءة شيخه التّقيّ ، والأصول أيضا عن أبي القاسم النّويريّ حين لقيه بمكّة سنة 57 فقرأ عليه قطعة من كتاب ابن مفلح فيه ، بل وسمع في « العضد » عليه ، والفرائض والحساب والوصايا عن الشّمس محمّد السّيليّ ، خازن الضّيائيّة ، وانتفع به في ذلك جدّا ، ولازمه في ذلك أكثر من عشر سنين ، بل وقرأ عليه « المقنع » في الفقه بتمامه بحثا ، والعربيّة والصّرف وغيرهما عن أبي الرّوح عيسى البغداديّ الحنفيّ نزيل دمشق ، والحسن بن إبراهيم الصّفديّ ، ثمّ الدّمشقيّ ، الحنبليّ ، الخيّاط ، وغيرهما ، وقرأ « البخاري » وغيره على أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد الكركيّ الحنبليّ ، وسمع الزّين ابن الطّحّان ، والشّهاب ابن عبد الهادي وغيرهما ، وحجّ مرّتين ، وجاور فيهما ، وسمع هناك على أبي الفتح المراغيّ ، وحضر دروس البرهان بن مفلح ، وناب عنه ، وكذا قدم بأخرة القاهرة ، وأذن له قاضيها العزّ الكنانيّ في سماع الدّعوى وأكرمه ، وأخذ عنه فضلاء أصحابه بإشارته ، بل وحضّهم على تحصيل « الإنصاف » وغيره من تصانيفه ، وأذن لمن شاء اللّه منهم ، وقرأ هو حينئذ على الشّمس الحصنيّ « المختصر الأصوليّ » بتمامه ، والفرائض ، والحساب ، يسيرا على الشّهاب السّجينيّ / وحضر دروس القاضي ، ونقل عنه في بعض تصانيفه ، واصفا له ب « شيخنا » ، وتصدّى قبل ذلك وبعده للإقراء والإفتاء والتّأليف ببلده وغيرها ، فانتفع به الطّلبة ، وصار في جماعته في الشّام فضلاء ، وممّن أخذ عنه في مجاورته الثّانية بمكّة قاضي الحرمين المحيويّ الحسنيّ الفاسيّ .
شرح
- وأظنّ كلمة « ابن عبادة » زائدة لقوله : ( أخو شيخنا شهاب الدّين المتقدّم ذكره ) .
وشهاب الدّين ابن زيد ؛ أحمد بن أبي بكر . .