سنة 1194 وبها نشأ وقرأ على عالمها الشّيخ محمّد بن طراد الدّوسري « 1 » وكان قد ارتحل إلى الشّام ، فقرأ فيه وأظنّه على السّفّاريني « 2 » وطبقته ، فلازمه شيخنا
شرح
- ومع هذا فإن الشّيخ ابن حمدان - رحمه اللّه - جاوز الحدّ في الانتقاص من شأن كتاب « السّحب الوابلة » حيث قال ورقة : 91 ( في ترجمة ابن حميد ) : « وإنما ذكر أناسا يعدّون بالأصابع جديرون بالذكر ، وباقي الذين ذكرهم وتكثر بهم أناس ترجم لهم ابن رجب ، وابن عبد الهادي ، والغزّي وغيرهم ، تراجمهم معروفة » . والكتاب من حيث الجمع والاستيعاب من أحسن الكتب وأنفعهاوَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى[ المائدة : ] . وهذا ما أوضحناه في مقدمة الكتاب ، فليراجع هناك واللّه المستعان .
وقوله : « لقب لمحمّد بن حميد . . . » الصّحيح أنّه لقب لأبيه ثم سرى هذا اللّقب
-
هامش
( 1 ) ذكره المؤلّف في موضعه .
( 2 ) علّق الشيخ ابن حمدان في هامش الورقة بخطه أيضا على هذا الموضع في كتابه تراجم المتأخرين بقوله : « قوله : « وأظنّه على السّفّاريني » أقول : بل قد جزم بذلك في إجازته للشيخ مصطفى بن خليل التّونسي لما ذكر سند التّفقه في المذهب الحنبلي ، وقال : عن الشيخ عبد اللّه أبا بطين ، أخذ عن الشيخ عبد اللّه بن طراد ، والشيخ عبد اللّه بن طراد أخذ عن محققي الشّام كالبعلي والسّفّاريني وأشباههما » .
وما جاء من تعليق على بعض نسخ « السّحب الوابلة » : « قوله : « السّفّارينيّ » قلت :
يظهر لك بعده ، أي : هذا الظّن من ترجمة السفاريني ، وقوله : توفي سنة 1189 ه أو 1199 ه فيكون عمر المترجم أربع أو خمس سنوات » .
يقول الفقير إلى اللّه عبد الرّحمن بن سليمان العثيمين عفا اللّه عنه : وقد وهم صاحب هذه التّعليقة أنّ الآخذ عن السفاريني هو الشيخ أبا بطين ، وبذلك يكون الظّنّ في محله ، وارتفع هذا الظن إلى اليقين بنقل الشّيخ ابن حمدان رحمهم اللّه تعالى .